مليشيا الحوثي الإرهابية تخنق تعز عسكرياً وتحوّل المنفذ الشرقي إلى أداة ابتزاز ومعاناة للمواطنين
شهد المنفذ الشرقي بمدينة تعز، الاثنين، أزمة مرورية خانقة إثر قيام مليشيا الحوثي الإرهابية بإغلاق أجزاء من الطريق الحيوي الرابط بين الحوبان وجولة القصر، وتحويل حركة السير إلى مسار واحد، بالتزامن مع تنفيذ تحركات وتحصينات عسكرية جديدة في محيط المنفذ، وسط اتهامات متصاعدة للجماعة باستغلال معاناة المدنيين وابتزازهم مادياً.
وأكد مسافرون وسائقون أن مئات المركبات ظلت عالقة لساعات طويلة في طوابير مزدحمة، في مشهد ضاعف من معاناة المواطنين، خصوصاً مع تزايد حركة التنقل قبيل عيد الأضحى، وارتفاع الاحتياجات الإنسانية والتنقل بين مناطق المحافظة.
وقالت مصادر عسكرية إن مليشيا الحوثي شرعت خلال الساعات الماضية في إنشاء تحصينات عسكرية بمحاذاة الطريق، شملت حفر خنادق وبناء أنفاق وصبات خرسانية قرب المنفذ الشرقي، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً يهدد حياة المدنيين ويقوض أي جهود لتسهيل الحركة الإنسانية.
وأضافت المصادر أن الجماعة تواصل تحويل الطرق والمنافذ الرئيسية إلى مناطق عسكرية مغلقة، غير مكترثة بمعاناة السكان أو الدعوات المحلية والدولية المطالبة بإبعاد الأعمال العسكرية عن الممرات المدنية.
واتهم ناشطون وسكان محليون مليشيا الحوثي الإرهابية، إلى جانب عناصر مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، باستغلال المنفذ الشرقي لفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين والمسافرين، عبر ممارسات وصفوها بـ"الابتزاز المنظم" الذي يفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة المحاصرة منذ سنوات.
وأثارت الإجراءات الحوثية موجة غضب واستياء واسعة في أوساط السكان، الذين أكدوا أن استمرار عسكرة الطرق الرئيسية وتشديد القيود على حركة التنقل يكشف تجاهل المليشيا لمعاناة اليمنيين واستخدامها للمنافذ كورقة ضغط سياسية وعسكرية على حساب المدنيين.