نفي أمني واعتقال شخصية بارزة في قضية "صقر عدن"

نفي أمني واعتقال شخصية بارزة في قضية "صقر عدن"
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في تطور مفاجئ، نفت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن بشكل قاطع أي ارتباط لها بحساب "صقر عدن" المثير للجدل أو بوحدة مكافحة الابتزاز الإلكتروني التابعة للأمن، وذلك بعد سنوات من الصمت أثارت تساؤلات حول توقيت هذا النفي.

جاء هذا النفي الأمني المتأخر ليفتح الباب أمام تساؤلات عميقة في الأوساط الإعلامية والحقوقية حول الأسباب الكامنة وراء هذا الصمت الطويل. ففي عام 2023، ظهر القائم على حساب "صقر عدن" ملثماً في مقابلة تلفزيونية، مقدماً نفسه كمنسق أو ممثل لوحدة مكافحة الابتزاز الإلكتروني في عدن. حينها، لم تصدر إدارة الأمن أي بيان لتفنيد هذه الادعاءات، مما منح الحساب - بحسب مراقبين - غطاءً غير مباشر مكّنه من الترويج لنفسه كـ "رجل الأمن الخفي" لسنوات، مستنداً في كثير من الأحيان إلى معلومات وبلاغات دقيقة.

ورغم أن نفي إدارة أمن عدن الحالي يضع حداً للشائعات ويسقط أي صفة رسمية عن الحساب، إلا أن ناشطين وحقوقيين يطالبون بتحقيق شفاف لكشف كيفية حصول هذا الحساب على معلومات أمنية دقيقة، ومن يقف وراء تسهيل ظهوره الإعلامي بصفة أمنية. وتهدف هذه المطالبات إلى ضمان عدم استغلال اسم الأجهزة السيادية في تضليل المجتمع أو تصفية الحسابات.

وفي تطور لاحق، أصدرت أعلى سلطة قضائية في البلاد توجيهات صارمة بالتحقيق الشامل في القضية المثارة حول شبكة الابتزاز والنصب المرتبطة بحساب "صقر عدن". وقضت التوجيهات بفتح ملف تحقيق واسع يشمل كافة قضايا الابتزاز والنصب والتهديد التي مارسها القائمون على الحساب، وملاحقة كافة المتورطين. وأكدت مصادر قانونية أن دخول السلطة القضائية العليا على خط الأزمة يعكس جدية الدولة في اجتثاث شبكات الابتزاز الإلكتروني التي تهدد السلم الاجتماعي.

وفي سياق متصل، أفادت معلومات ووثيقة صادرة عن النيابة العامة بصدور أمر قبض بحق المدعو "صخر رائف مبجر"، الذي يُعتقد أنه أحد المحركين الأساسيين لحساب "صقر عدن"، وذلك إثر تورطه في قضايا نصب واحتيال واسعة. وتشير المصادر إلى أن الحساب لم يكن يدار بشكل فردي، بل كان يُدار بشراكة ثنائية بين "مبجر" وشخص آخر تتحفظ الجهات الأمنية على هويته حالياً. وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف بقية أفراد الشبكة وتفكيك الحساب بالكامل، وسط ارتياح واسع بين أهالي المنطقة.