عقود شراء المنازل الأميركية ترتفع للشهر الثالث وسط تحديات التمويل ونقص المعروض

عقود شراء المنازل الأميركية ترتفع للشهر الثالث وسط تحديات التمويل ونقص المعروض
مشاركة الخبر:

ارتفعت عقود شراء المنازل المملوكة سابقاً في الولايات المتحدة خلال أبريل/نيسان للشهر الثالث على التوالي، مدعومة بتراجع مؤقت في معدلات الرهن العقاري، على الرغم من استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التمويل ونقص المعروض السكني.

أظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن مؤشر طلبات شراء المنازل ارتفع بنسبة 1.4% ليصل إلى 74.8 نقطة خلال الشهر الماضي، متجاوزاً التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنسبة 1%. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الطلبات بنسبة 3.2%، مما يعكس تعافياً محدوداً في الطلب رغم التحديات التمويلية. وشهدت منطقة الشمال الشرقي ارتفاعاً قوياً في العقود بنسبة 6.6%، بينما سجلت منطقة الغرب الأوسط زيادة بنسبة 3%.

في المقابل، شهدت منطقة الغرب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4%، في حين تراجعت الطلبات في الجنوب بنسبة 0.7%، مما يشير إلى تباين في أداء السوق العقارية بين المناطق المختلفة. ورغم هذه الزيادة، قلّل اقتصاديون من أهمية التحسن، مؤكدين أن سوق الإسكان لا يزال يواجه قيوداً هيكلية أبرزها ارتفاع أسعار الفائدة العقارية ونقص المخزون السكني.

وأوضح أوليفر ألين، كبير الاقتصاديين في «بانثيون ماكرو إيكونوميكس»، أن فرص حدوث تعافٍ قوي في سوق الإسكان خلال المدى القريب تبدو محدودة، مشيراً إلى ضعف نمو السكان وتراجع الهجرة وضعف سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين. وأضاف أن المخزون السكني لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الجائحة، خصوصاً في الوحدات منخفضة التكلفة، مما يبقي الأسعار مرتفعة ويزيد من صعوبة الوصول إلى السكن.

تأثرت أسعار الرهن العقاري بالتقلبات، حيث ارتفع متوسط سعر الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عاماً إلى 6.46% في بداية أبريل/نيسان، مدفوعاً بارتفاع عوائد سندات الخزانة وزيادة أسعار النفط. ورغم تراجعه لاحقاً إلى 5.98%، عاود الارتفاع إلى 6.36% بنهاية الشهر، مما يعكس استمرار التقلبات في تكلفة الاقتراض.

تتوقع نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين في «أوكسفورد إيكونوميكس»، أن يستمر ارتفاع الفائدة وعدم اليقين الاقتصادي وارتفاع أسعار الوقود في الضغط على الطلب حتى نهاية العام. وأشارت إلى أن الاستثمارات العقارية السكنية تراجعت لخمسة أرباع متتالية، في ظل ارتفاع تكاليف الأراضي والعمالة والإنشاءات إلى جانب القيود التمويلية.