الاتحاد الأوروبي يوافق على إلغاء رسوم جمركية على سلع أميركية
توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي حاسم بشأن تشريع يقضي بإلغاء الرسوم الجمركية على سلع أميركية مستوردة، في خطوة تهدف إلى تحصين أكبر علاقة تجارية في العالم من التدهور. يأتي هذا التحرك تنفيذاً للاتفاق الإطاري الذي أبرم في يوليو الماضي بين قادة التكتل والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما يمهد الطريق لتهدئة التوترات التي هددت بفرض رسوم باهظة على المنتجات الأوروبية.
بموجب هذا التوافق، وافق الاتحاد الأوروبي على صياغة تشريع يسمح ببدء تخفيض الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية، مع منح امتيازات خاصة لدخول المنتجات الزراعية والبحرية من الولايات المتحدة إلى الأسواق الأوروبية. في المقابل، تلتزم واشنطن بالإبقاء على الرسوم الجمركية عند نسبة 15% على معظم سلع التكتل، بدلاً من التهديدات السابقة برفعها إلى مستويات قياسية.
خلصت المفاوضات المكثفة التي استغرقت خمس ساعات بين البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي إلى وضع ضمانات قانونية صارمة لحماية مصالح التكتل، تمثلت في بندين جوهريين؛ أولهما بند التعليق الذي يمنح الاتحاد الأوروبي الحق في إلغاء التنازلات الممنوحة كافة فوراً في حال أخلّت الإدارة الأميركية بالتزاماتها. أما الضمانة الثانية فهي بند انتهاء الصلاحية، الذي يقضي بإنهاء العمل بهذا الاتفاق تلقائياً بحلول نهاية عام 2029 ما لم يصدر تشريع جديد لتمديده.
تأتي هذه الأفعال الأوروبية استجابة لضغوط واشنطن؛ حيث هدد الرئيس ترامب برفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 25% ما لم يلتزم التكتل بتعهداته بحلول الرابع من يوليو القادم. ومن المتوقع أن يجري البرلمان الأوروبي تصويتاً نهائياً في منتصف يونيو، ما يضمن دخول الاتفاق حيز التنفيذ قبل الموعد النهائي الذي حدده البيت الأبيض.
أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شفتشوفيتش، أن التكتل «يحوّل الأقوال إلى أفعال» للدفاع عن مصالحه وتعزيز الاستقرار عبر الأطلسي. وتكتسب هذه الخطوة أهمية مضاعفة نظراً لأن الاتحاد الأوروبي يعتمد على السوق الأميركية لاستيعاب 20% من صادراته، في حين يسعى ترامب لتقليص العجز التجاري مع أوروبا الذي يتجاوز 200 مليار دولار.