أسعار النفط تهبط بأكثر من 2% وسط آمال بتهدئة التوترات

أسعار النفط تهبط بأكثر من 2% وسط آمال بتهدئة التوترات
مشاركة الخبر:

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الأربعاء، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.70 دولار أو 2.4% لتصل إلى 108.58 دولار للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.30 دولار أو 2.2% إلى 101.85 دولار للبرميل. يأتي هذا التراجع وسط تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية انتهاء الحرب مع إيران سريعاً، ومراقبة المستثمرين لتطورات محادثات السلام، مع استمرار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.

يتجه الخامان القياسيان لتسجيل أكبر تراجع يومي لهما من حيث النسبة والقيمة خلال أسبوعين، بعد أن فقدا نحو دولار واحد في جلسة الثلاثاء عقب تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن إحراز تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية. ومع ذلك، أشار ترامب أيضاً إلى أن الولايات المتحدة قد تضطر لتوجيه ضربة جديدة لإيران، موضحاً أنه كان على وشك إصدار أمر بتنفيذ هجوم قبل تأجيله.

على الرغم من التراجع الحالي، لا تزال هناك تحذيرات من نقص محتمل في الإمدادات وارتفاعات مستقبلية في الأسعار. فقد ذكر إمريل جميل، محلل الأبحاث لدى إل إس إي جي، أن الأسعار قد تحتفظ بإمكانية لمزيد من الارتفاع حتى في حال التوصل إلى اتفاق، نظراً لأن الإمدادات قد لا تعود فوراً إلى مستويات ما قبل الحرب.

وتوقعت سيتي غروب ارتفاع خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل على المدى القريب، معتبرة أن الأسواق لا تسعر بشكل كافٍ مخاطر استمرار تعطل الإمدادات. كما أشارت وود ماكنزي إلى أن الأسعار قد تقترب من 200 دولار للبرميل إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً بدرجة كبيرة حتى نهاية العام.

تشير بيانات السوق إلى تباطؤ في الملاحة واستنزاف للمخزونات، حيث يبلغ الفارق السعري بين عقود برنت للتسليم الشهر المقبل والعقود بعد 6 أشهر نحو 20 دولاراً للبرميل، وهو أقل من المستويات التي تجاوزت 35 دولاراً الشهر الماضي. وقد عبرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة مضيق هرمز الأربعاء محملة بنحو 6 ملايين برميل متجهة إلى الأسواق الآسيوية، بعد انتظارها أكثر من شهرين داخل الخليج، بينما بقي عدد السفن المارة أقل بكثير من المتوسط اليومي قبل اندلاع الحرب.