أخطاء شائعة في تناول البروتين في منتصف العمر تهدد الصحة والعضلات
يحذر خبراء التغذية من أن التركيز المفرط على البروتين في منتصف العمر، دون الاهتمام بالتوازن الغذائي والعادات الصحية، قد يؤدي إلى نتائج عكسية غير مرغوبة، تشمل زيادة الوزن وفقدان الكتلة العضلية والشعور بالإرهاق، وذلك على الرغم من انتشاره كـ"بطل" أنظمة التغذية الحديثة.
توضح خبيرة التغذية البريطانية جو ترافرز أن المشكلة لا تكمن في البروتين نفسه، بل في الطريقة الخاطئة التي يتعامل بها الكثيرون معه في هذه المرحلة العمرية، خاصة مع انتشار الحميات السريعة والمكملات الغذائية. وتشمل أبرز الأخطاء الشائعة الاعتماد المفرط على مشروبات وألواح البروتين المصنعة، التي غالباً ما تفتقر إلى الألياف الغذائية ولا تمنح الشعور بالشبع الحقيقي، مما يحرم الجسم من عناصر مهمة للصحة العامة وتقليل الالتهابات. تنصح ترافرز بالعودة إلى مصادر البروتين الطبيعية مثل الزبادي والمكسرات والبقوليات والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لما توفره من بروتين وألياف وعناصر معدنية معاً.
كما تشير ترافرز إلى أن الإفراط في تناول البروتين، استجابةً لأنظمة غذائية تدعو إلى كميات ضخمة منه، قد يأتي بنتائج عكسية. فالمبالغة في الكمية، حتى مع الحاجة المتزايدة قليلاً للبروتين بعد سن الخمسين للحفاظ على العضلات، قد تؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية المكتسبة واكتساب الوزن، خاصة إذا جاء ذلك على حساب العناصر الغذائية الأخرى.
ويؤكد الخبراء على أهمية توقيت تناول البروتين، مشيرين إلى أن الجسم يكون في أفضل حالاته لبناء العضلات خلال الساعات الأولى بعد التمرين. أما تناول كميات كبيرة منه بعيداً عن النشاط البدني قد يحول الطاقة الزائدة إلى دهون بدلاً من عضلات. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر شرب الماء عنصراً أساسياً لا يمكن إغفاله؛ فالجفاف يقلل من قدرة الجسم على الاستفادة من البروتين مهما كانت كميته، لذا يُنصح بالترطيب الجيد قبل وبعد ممارسة الرياضة.
تُضاف إلى هذه الأخطاء، مشكلة اختيار مصادر بروتين غير صحية مثل اللحوم المصنعة، التي ترتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والسكري والسرطان، وتزيد الالتهابات داخل الجسم. ويوصى باللجوء إلى مصادر بروتين عالية الجودة كالدجاج والأسماك والبيض والبقوليات. كما أن نقص حمض الليوسين الأميني، الضروري لتحفيز نمو العضلات، قد يكون مشكلة، ويُفضل الحصول عليه من مصادر غذائية طبيعية بدلاً من المكملات وحدها.
وأخيراً، يُعد تجاهل التوازن الغذائي خطأً شائعاً، خاصة لدى النساء اللاتي يتبعن حميات قاسية. فالجسم يحتاج إلى مزيج متوازن من الدهون الصحية والكربوهيدرات والألياف ليعمل البروتين بكفاءة. يؤدي الاعتماد على البروتين وحده إلى استخدامه كمصدر للطاقة بدلاً من توجيهه لبناء العضلات، مما يعيق فوائده المرجوة.