الفيدرالي: سلوك المستهلكين والشركات سيحدد مسار الفائدة
أكد توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، أن استمرار التضخم المرتفع قد يدفع البنك إلى إعادة النظر في رفع أسعار الفائدة، وذلك اعتمادًا على كيفية استجابة الشركات والمستهلكين للصدمات الاقتصادية الراهنة.
وأوضح باركين أن قرار تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير كان خطوة منطقية تتيح لصناع السياسة النقدية فرصة لتقييم تطورات سوق العمل والتضخم في ظل التقلبات الاقتصادية المتسارعة. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، والإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي، واستمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي، كلها عوامل تساهم في زيادة الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.
وأضاف باركين أن الأشهر المقبلة قد تشهد تطورات مؤثرة على التوظيف أو التضخم أو كليهما، مؤكدًا أن الاحتياطي الفيدرالي "مستعد للتحرك بالشكل المناسب" إذا استدعت الظروف ذلك. وتترقب الأسواق اجتماع الفيدرالي المقبل يومي 16 و17 يونيو، وهو أول اجتماع تحت قيادة الرئيس الجديد كيفن وورش، حيث يتوقع أن يبقى سعر الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، وهو المستوى المستقر منذ ديسمبر الماضي.
وشدد باركين على عدم ميله للتركيز على التضخم وحده أو سوق العمل بمعزل عن الآخر، معتبرًا أن المخاطر الحالية تشمل الجانبين معًا، لا سيما في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وارتفاع الديون الحكومية، واضطرابات التجارة العالمية. من جانبه، صرح أوستن جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، بأن التضخم عاد ليشكل "مشكلة كبيرة" بعد توقف التقدم المحرز سابقًا في السيطرة على الأسعار.