خبراء الصحة: الإفراط في اللحوم الحمراء خطر على فئات معينة
مع حلول عيد الأضحى المبارك، تتزين موائد الأسر بأطباق اللحوم الحمراء، التي تحتل مكانة خاصة في احتفالات هذه المناسبة. ورغم قيمتها الغذائية، يحذر أطباء وخبراء تغذية من أن الإفراط في تناولها، خاصة خلال فترة العيد، قد يشكل ضغطاً كبيراً على الجسم، ويضع فئات معينة في مقدمة المخاطر الصحية.
ويؤكد الدكتور عبد الرؤوف مالك، استشاري أمراض القلب، أن الكميات الكبيرة من اللحوم الحمراء، الغنية بالكوليسترول والدهون، قد تزيد من احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية، مشدداً على أهمية الاعتدال في الاستهلاك. وتشاطره الرأي الدكتورة جوليوت فينوليا، أخصائية التغذية السريرية، التي توضح أن الإفراط في تناول اللحوم، خاصة المقلية أو المطبوخة بالزيوت، إلى جانب الحلويات، يؤدي إلى اختلال كبير في التوازن الغذائي المعتاد للجسم، مما قد يتسبب في مشاكل هضمية كعسر الهضم والارتجاع والغثيان.
وتشير الدراسات إلى أن تكرار تناول وجبات دسمة باللحوم قبل هضم الوجبة السابقة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز الهضمي، حيث قد تحتاج اللحوم إلى ما بين 8 و12 ساعة لهضمها. كما أن تناول كميات تزيد عن 100 غرام في وجبتين متتاليتين قد يرفع مستويات حمض اليوريك، مما يزيد من خطر الإصابة بالنقرس وتكوّن حصوات الكلى.
وتكشف الأبحاث العلمية عن ارتباط استهلاك اللحوم الحمراء المرتفع بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان القولون والمستقيم. ويُعزى ذلك إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار والدهون المشبعة، بالإضافة إلى المركبات التي قد تتكون أثناء الطهي على درجات حرارة عالية، والمواد الحافظة في اللحوم المصنعة.
وتُعد الفئات الأكثر عرضة لهذه المخاطر هم الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، ومرضى ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، ومرضى السكري، ومرضى الكلى، والمصابون بالنقرس. وتوصي الإرشادات الطبية بالحد من استهلاك اللحوم الحمراء إلى حوالي 350-500 غرام أسبوعياً، مع تقليل أو تجنب اللحوم المصنعة قدر الإمكان، والتركيز على تحقيق التوازن الغذائي عبر دمج البروتينات النباتية والأسماك والحبوب الكاملة في النظام الغذائي.