التوتر الأمريكي الإيراني يستمر.. أسواق النفط والذهب تتأثر
تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية حالة من التوتر المستمر، حيث تتصاعد المساعي الدبلوماسية بالتوازي مع واقع ميداني هش يعكس وضع "لا سلم لا حرب"، مما يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة والمعادن الثمينة.
أكد وزير الخارجية الأمريكي إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران في الأيام المقبلة، مشيراً إلى العمل على البنود النهائية ومنح المسار الدبلوماسي فرصة للنجاح. ومع ذلك، تظل نقاط الخلاف الجوهرية قائمة، حيث تصر طهران على رفع العقوبات النفطية والإفراج عن الأصول المجمدة، بينما تشترط واشنطن التزاماً إيرانياً بالملف النووي وإدارة مضيق هرمز.
على الرغم من وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، شهدت الساعات الأخيرة نشاطاً عسكرياً، حيث نفذت القوات الأمريكية ضربات "دفاعية" ضد منصات صواريخ وزوارق إيرانية حاولت زرع ألغام، مما يضع الاتفاق الهش تحت اختبار يومي. ويتماشى هذا مع سياسة "الضغط الأقصى" التي يتبناها الرئيس الأمريكي، مؤكداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق "عظيم" يلبي الشروط الأمريكية، مع التلويح ببدائل حاسمة في حال فشل الدبلوماسية.
تأثرت أسواق الطاقة بهذه التطورات، حيث تراجعت أسعار النفط، فانخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى 95 دولاراً للبرميل، وسط تقلبات مستمرة مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي. من ناحية أخرى، استقر الذهب قرب 4510 دولارات للأونصة، متأثراً بضغوط التضخم ومخاوف بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
على صعيد الاقتصاد العالمي، سجلت الشركات الصناعية الصينية نمواً في الأرباح بنسبة 18.2% خلال الفترة من يناير إلى أبريل، مما يعكس مرونة القطاع الصناعي. وفي أستراليا، تباطأ معدل التضخم السنوي إلى 4.2% في أبريل، مما خفف الضغوط على البنك المركزي بشأن رفع الفائدة. كما انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له منذ 14 مايو.
في نيوزيلندا، قرر البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية مستقبلاً، مع التأكيد على أن الصراع في الشرق الأوسط يفاقم التضخم على المدى القصير. وفي سياق متصل، اختارت وكالة "ناسا" شركات فضاء متعددة، بما في ذلك "بلو أوريجن" و"فايرفلاي إيروسبيس"، لإرسال مركبات هبوط آلية ومركبات جوالة إلى القمر، في إطار جهود تسريع إنشاء قاعدة قمرية.