نداء "النازحين" صرخةُ أملٍ تكسرُ حاجزَ الانتظار

نداء "النازحين" صرخةُ أملٍ تكسرُ حاجزَ الانتظار
مشاركة الخبر:

​في ظلِّ شتاتٍ طال أمدُه وقسوةِ واقعٍ لا يرحم، ينهضُ اليوم "ملتقى الموظفين النازحين" ليُعلن عن فصلٍ جديدٍ في رحلةِ البحثِ عن الكرامة.
إنها ليست مجرد حملة حشدٍ أو نداءٍ للمطالبة بحقوقٍ وظيفية، بل هي صرخةُ ألمٍ جماعية تترددُ أصداؤها في أرجاء المناطق المحررة، لتُعلن أن صبرَ الموظفِ النازحِ الذي أثقلت كاهله دروبُ الغربة قد بلغ مداه.
​بأصواتٍ متكاتفة، أطلق الملتقى يوم السبت "حملة مناصرة واسعة النطاق"، واضعاً النقاط على الحروف، ومؤكداً أن المسارَ الذي بدأه لن يهدأ أو يستكين إلا حين تُمحى آثارُ المعاناة، ويُعاد للموظفِ حقُّه المسلوب في العيش الكريم.
​وفي لفتةِ تضامنٍ إنساني، دعا الملتقى كُلَّ قلمٍ حُرٍّ، وكلَّ صوتٍ إعلاميٍّ أمين، إلى حملِ هذه الأمانة، والمشاركة في إيصالِ هذا الصوت إلى كلِّ بيتٍ ومسؤول، عبر منصاتِ الفضاءِ الرقمي التي ستتحولُ إلى ساحةٍ للمطالبة بالحقوق، مؤمنين بأنَّ وقوفَ الجميع صفاً واحداً هو الجسرُ الذي سيُعبَرُ به نحو ضفةِ الإنصاف.
​ومع هذه الهبّة الشعبية، كشف الملتقى عن بصيصِ ضوءٍ في نفقِ المعاناة؛ إذ أفصح عن حواراتٍ هادئة ومكثفة استمرت على مدار شهرٍ كامل مع مكتب رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع الزنداني. هذه الحوارات التي بدأت تلوح في أفقها بوادرُ إيجابية، أثارت في نفوس الموظفين طموحاً بأنَّ الانفراجة باتت قاب قوسين أو أدنى، وأنَّ غيمةَ العناءِ التي طالَ بقاؤها بدأت تتلاشى، مُبشرةً بقراراتٍ حاسمةٍ تُنهي هذا الملف الشائك وتُعيد الاعتبار لآلاف الأسر.
و​اليوم، يراهنُ الموظفُ النازحُ على ضميرِ الوطن، مؤمناً بأنَّ كلَّ خطوةٍ في هذه الحملة هي خطوةٌ نحو "العودة" إلى استقرارٍ طال انتظاره.