مليشيا الحوثي تحت مجهر الاتهام.. وفاة خامسة داخل سجن إب خلال أقل من شهرين تكشف كارثة إنسانية خلف القضبان
تفاقمت الانتقادات الموجهة إلى مليشيا الحوثي، عقب تسجيل وفاة جديدة داخل السجن الاحتياطي بمدينة إب، في حادثة تعكس، بحسب مصادر محلية، التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية والصحية داخل السجن، وسط تصاعد المطالبات بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأكدت المصادر وفاة السجين أكرم صلاح محمد أحمد القطيبي (28 عاماً)، ظهر اليوم الأحد، داخل السجن الاحتياطي بمدينة إب، في خامس حالة وفاة يتم تسجيلها داخل المنشأة نفسها خلال أقل من شهرين، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن ظروف الاحتجاز التي يعيشها النزلاء في السجن الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأوضحت المصادر أن السجناء يواجهون أوضاعاً مأساوية، في ظل انتشار سوء التغذية، وانعدام الرعاية الصحية الأساسية، إلى جانب تردي الخدمات داخل السجن، الأمر الذي أدى إلى تدهور الحالة الصحية للعديد من المحتجزين. وأضافت أن أزمة المياه تمثل واحدة من أخطر المشكلات، حيث يضطر بعض السجناء إلى استخدام مصادر مياه غير صالحة للشرب أو الاستفادة من مياه غير آمنة داخل المرافق الصحية، ما يزيد من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن قائمة الوفيات خلال الفترة الماضية شملت كلاً من موسى صالح الجبري، ومحمد عبدالله العيسى، وعمار نبيل حسن العلوي، إضافة إلى حالة رابعة لم تُستكمل بياناتها ولم تُوثق هويتها بشكل كامل، قبل أن تُسجل وفاة أكرم القطيبي، لترتفع حصيلة الوفيات إلى خمس حالات خلال فترة وجيزة.
وأثارت هذه الوفيات المتكررة موجة استياء واسعة، وسط اتهامات متداولة لإدارة السجن بالإهمال وسوء إدارة الخدمات الأساسية، في وقت يرى ناشطون وحقوقيون أن استمرار سقوط الضحايا داخل أماكن الاحتجاز يستوجب تحركاً عاجلاً للكشف عن حقيقة ما يجري داخل السجن ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات أو تقصير.
ودعت جهات حقوقية ومحلية إلى إجراء تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الوفيات المتكررة، وتمكين الجهات المختصة والمنظمات المعنية من تفقد أوضاع المحتجزين، والعمل على ضمان حصولهم على الحد الأدنى من الرعاية الصحية والغذائية، بما يتوافق مع المعايير الإنسانية والقانونية الخاصة بمعاملة السجناء.