فيما تحول مئات الصحفيين إلى نازحين .."الغباري" يستفرد برئاسة تحرير ثلاث صحف رسمية ويستبدل طواقمها بـ"شلة" من المقربين

فيما تحول مئات الصحفيين إلى نازحين .."الغباري" يستفرد برئاسة تحرير ثلاث صحف رسمية ويستبدل طواقمها بـ"شلة" من المقربين
مشاركة الخبر:

في الوقت الذي يعاني فيه مئات الصحفيين والإعلاميين الأكفاء داخل الوطن من قسوة البطالة والتهميش المعيشي والمهني، يشهد الوسط الصحفي موجة واسعة من الاستياء والسخرية إزاء ممارسات المدعو سام الغباري، الذي فاجأ الجميع بواقعة جديدة تمثلت في توليه رئاسة تحرير ثلاث من كبريات الصحف الحكومية الرسمية (الثورة، والوحدة، والرياضة) في وقت واحد.

واستنكر صحفيون وناشطون على منصات التواصل الاجتماعي هذا الاستفراد غير المسبوق بمؤسسات الدولة، عبر تعيينات وصفوها بالمرتجلة، تقصي الكوادر الصحفية العاملة في هذه الصحف؛ حيث أقدم الغباري، بحسب منتقديه، على تجميد موظفيها الأساسيين الذين نزحوا من مناطق سيطرة عصابة الحوثي، واستبدالهم بـ"شلة" من المقربين والمحسوبين عليه شخصياً من خارج الطواقم الرسمية للمطبوعات الثلاث.

واعتبر صحفيون أن جمع رئاسة تحرير أكثر من مطبوعة في يد شخص واحد يمثل مخالفة لمبادئ العمل الصحفي، ويقوض مبدأ التعددية وتكافؤ الفرص وتوزيع المسؤوليات المهنية، محذرين من خطورة تكديس المناصب بعيداً عن الكفاءة والخبرة.

وأثار هذا الإجراء موجة غضب حقوقية وإعلامية، كونه يتجاهل معاناة الصحفيين النازحين الذين غادروا مناطق سيطرة عصابة الحوثي، والذين كانوا يأملون بإنصافهم واستيعابهم وضمان حقوقهم ومستحقاتهم.

وأكد منتقدون أن صمت وزارة الإعلام ورئاسة الوزراء تجاه هذه الإجراءات يثير تساؤلات حول جدية الشعارات المرفوعة بشأن الإصلاح ومحاربة الفساد، مشددين على أن بناء جبهة إعلامية قوية لمواجهة مشروع الحوثي لا يمكن أن يتحقق عبر تهميش الكفاءات وإقصاء أصحاب الخبرة لصالح المقربين.