ديب سيك الصينية تخطط لتصنيع رقائقها الخاصة لمواجهة قيود التصدير الأمريكية
في خطوة استراتيجية لمواجهة القيود الأمريكية على التصدير، تعتزم شركة "ديب سيك" (DeepSeek) الصينية، المعروفة بتطوير نماذج لغوية كبيرة تنافس نظيراتها الأمريكية، اقتحام مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية.
ووفقًا لثلاثة مصادر مطلعة، تعمل "ديب سيك" على هذا المشروع منذ حوالي عام، حيث عقدت اجتماعات مع شركاء محتملين في قطاع الأجهزة والرقائق، كما قامت بتوظيف مهندسين متخصصين لهذا الغرض. يتركز اهتمام الشركة على رقائق مراكز البيانات المخصصة لعمليات الاستدلال (inference)، وليس التدريب (training)، بهدف تقليل الاعتماد على كل من هواوي وإنفيديا.
تُعد إنفيديا المزود الرئيسي للرقائق لمعظم شركات الذكاء الاصطناعي في أمريكا الشمالية وأوروبا، لكن حظر التصدير الأمريكي حال دون وصولها إلى السوق الصيني بنفس القدر. وفي الوقت الحالي، تسيطر هواوي على حوالي نصف سوق رقائق مراكز البيانات في الصين. ولا تقتصر محاولات دخول هذا المجال على "ديب سيك"، بل تسعى أيضًا شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة مثل علي بابا وبايدو إلى تطوير قدراتها في هذا القطاع.
على الرغم من أن القيود الأمريكية على تصدير الرقائق تمثل دافعًا رئيسيًا لهذا التوجه المتسارع لدى "ديب سيك"، إلا أن شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية نفسها تخطط لإنتاج رقائق مخصصة. فقبل أسابيع قليلة، أعلنت شركتا أوبن إيه آي (OpenAI) وبرودكوم (Broadcom) عن "جالابينو" (Jalapeño)، وهي أول شريحة مصممة خصيصًا لعمليات الاستدلال واسعة النطاق. كما تستكشف أنثروبيك (Anthropic) تصميم رقائق مخصصة، على الرغم من عدم وجود إعلانات رسمية حتى الآن.
في حالة أوبن إيه آي، يُنظر إلى هذه الخطوة جزئيًا على أنها محاولة لتقليل الاعتماد على إنفيديا، ولكنها أيضًا تعكس رغبة الشركة في التحكم الكامل في التقنية المستخدمة في منتجاتها، على غرار نهج شركة آبل. علاوة على ذلك، فإن التواجد في مستويات تصنيع الرقائق ومراكز البيانات يمكن أن يوفر ميزة تنافسية في سوق قد يشهد استمرارًا في تقييد الوصول إلى موارد الحوسبة، مع تزايد المنافسة بين الشركات لتأمين القدرات اللازمة لتوسيع نماذج وخدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.