بعد عقد من الانقلاب .. تقارير تكشف التجريف الاقتصادي الحوثي وتطالب بتحريك ملف الجرائم دولياً

بعد عقد من الانقلاب .. تقارير تكشف التجريف الاقتصادي الحوثي وتطالب بتحريك ملف الجرائم دولياً
مشاركة الخبر:

أكدت قراءات سياسية وحقوقية أن الحصاد المر لعشر سنوات من انقلاب عصابة الحوثي الإرهابية في اليمن كشف عن نمط ممنهج من الجشع المالي والسياسي، تحولت بموجبه مقدرات الدولة والقطاع الخاص إلى "ثروة موازية" تديرها قيادة العصابة، مخلفةً وراءها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في التاريخ الحديث.

ورصدت التقارير الصادرة عن الحكومة اليمنية، ومنظمات حقوقية محلية ودولية، ومراكز أبحاث استراتيجية، إضافة إلى تقارير أممية ودولية، سلسلة من عمليات النهب المنظم التي طالت البنك المركزي والصناديق السيادية والتكافلية، وفي مقدمتها صندوق التقاعد، إلى جانب السطو الواسع على أراضي الدولة والأوقاف، ومصادرة ممتلكات المستثمرين والتجار، وصولاً إلى قطع رواتب الموظفين الحكوميين، ومضاعفة الجبايات والضرائب والزكاة إلى نحو أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل الانقلاب.

وبحسب البيانات التوثيقية الصادرة عن المنظمات الدولية وفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، فإن عصابة الحوثي عمدت إلى تدوير هذه الأموال المنهوبة في قطاعات استثمارية خاصة، كالعقارات وأسواق النفط والغاز، فضلاً عن التوسع في أنشطة مشبوهة، من بينها شبكات التهريب وتجارة المخدرات العابرة للحدود، لتمويل ما يسمى بـ"المجهود الحربي"، الأمر الذي أدى إلى نتائج كارثية على البنية المجتمعية، وثقتها المنظمات الدولية، وفي مقدمتها الارتفاع الحاد في معدلات الفقر.

ووفقاً لتقارير البنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ارتفعت نسبة السكان الواقعين تحت خط الفقر من 20% قبل الانقلاب إلى نحو 80% في الوقت الراهن، نتيجة سياسات التجريف الاقتصادي ونهب المساعدات الإنسانية الدولية.

ورصدت الإحصائيات الحقوقية سقوط قرابة 300 ألف قتيل وجريح من المدنيين والعسكريين منذ بدء الانقلاب الحوثي على التوافق الوطني.

كما سجلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمة الهجرة الدولية (IOM) تشريد ونزوح نحو خمسة ملايين مواطن يمني داخل البلاد وخارجها، يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية.

وفي السياق الحقوقي، تصاعدت المطالب الموجهة إلى وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بضرورة تجاوز مرحلة الإدانات والبيانات، والبدء الفوري في جمع الأدلة المادية والتوثيقية وإعداد ملفات جنائية متكاملة تدين قيادات عصابة الحوثي، تمهيداً لإحالتها إلى محكمة الجنايات الدولية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي أسهمت في صناعة الأزمة وتعميق الفقر في اليمن.