ويليامز: الذكاء الاصطناعي قد يزيد التضخم إذا سبق الطلب العرض
أكد عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جون ويليامز، أن السياسة النقدية الأمريكية ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية الواردة، مشدداً على أن الهدف الأساسي للبنك المركزي يتمثل في إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأوضح ويليامز أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد تسهم في زيادة الضغوط التضخمية. السيناريو الأساسي يشير إلى أن هذه التكنولوجيا سترفع الإنتاجية وتمثل صدمة إيجابية في جانب العرض. لكنه حذر من أنه إذا نما الطلب بوتيرة أسرع من قدرة الاقتصاد على زيادة العرض، فقد يتحول الذكاء الاصطناعي إلى عامل يدفع التضخم للارتفاع، مما قد يستدعي رفع سعر الفائدة المحايد.
وأشار ويليامز إلى أن سوق العمل الأمريكي لا يزال قوياً ومستقراً، لكنه أكد أن التضخم يظل الخطر الرئيسي، حيث لا تزال مستوياته "مرتفعة للغاية" ولا توجد حتى الآن مؤشرات على ظهور آثار تضخمية من الجولة الثانية. وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، قال إنها تقترب من ذروتها ويتوقع تراجعها خلال الفترة المقبلة، معرباً عن اهتمام الاحتياطي الفيدرالي بتأثيرها على مسار التضخم أكثر من تحركاتها بحد ذاتها.
وفي سياق متصل، أوضح ويليامز أن الهدف الأساسي من الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي هو دعم تنفيذ السياسة النقدية والتحكم في أسعار الفائدة، مؤكداً أن تقييمها لا ينبغي أن يقتصر على حجم الأصول. كما أشار إلى اهتمام البنك بإجراء تعديلات فنية لتحسين الاتساق بين مؤشرات قياس التضخم المختلفة. ووصف العملات المستقرة بأنها لا تزال في مراحلها الأولى وترتبط بأنظمة المدفوعات أكثر من كونها وسيلة موثوقة لتخزين القيمة.
واختتم ويليامز تصريحاته بالتأكيد على أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يناقشون بصورة مستمرة مختلف سيناريوهات التضخم، محذراً من أنه إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من التوقعات الأساسية، فإن البنك المركزي سيكون مستعداً للاستجابة باستخدام أدوات السياسة النقدية المناسبة.