الأسواق العالمية تحت ضغط الحرب: النفط فوق 91 دولاراً وعوائد السندات ترتفع

الأسواق العالمية تحت ضغط الحرب: النفط فوق 91 دولاراً وعوائد السندات ترتفع
مشاركة الخبر:

تشهد الأسواق العالمية حالة من التوتر مع انتهاء الهدنة الأميركية-الإيرانية، مما أعاد المخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع وتأثيره المحتمل على إمدادات الطاقة، خاصة عبر مضيق هرمز. وقد دفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع، فيما قفزت عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، مما يعكس زيادة علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون.

في المقابل، تراجع الدولار الأمريكي إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياته في عدة أشهر، بالتزامن مع تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر، وذلك بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة. واستفاد الذهب من هذا التراجع في الدولار وانحسار توقعات التشديد النقدي، ليواصل مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي.

وعلى صعيد الأنشطة الاقتصادية والشركات، تتواصل صفقات الاستحواذ وإعادة هيكلة الأصول، بالتوازي مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى سوق جديدة للبيانات. وفي سياق متصل، تسعى الولايات المتحدة وكندا إلى التوصل لاتفاق بشأن الرسوم الجمركية على السيارات بهدف تجنب فرض ضغوط إضافية على صناعة السيارات في أمريكا الشمالية.

واصلت أسعار النفط ارتفاعها لليوم الثالث، مدفوعة بانتهاء الهدنة الأميركية-الإيرانية وتصاعد المخاوف من تبني طهران مواقف عسكرية أكثر تشدداً. وصعد خام برنت بنسبة 0.4% ليصل إلى حوالي 91.20 دولار للبرميل، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 5% الأسبوع الماضي. وتزداد حساسية الأسواق مع تباطؤ حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، مما يرفع مخاطر الإمدادات ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

قفز عائد السندات الأمريكية طويلة الأجل مع تزايد المخاوف بشأن التضخم والإنفاق الحكومي وارتفاع أسعار النفط. وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً 5.321%، وهو أعلى مستوى له في حوالي 20 عاماً، فيما وصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.724%. وامتد هذا الارتفاع في العوائد إلى اليابان، حيث ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى 2.94%، وهو أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لمسار الفائدة والاقتراض الحكومي عالمياً.

استقر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر أمام العملات الرئيسية، بعدما دفعت بيانات أمريكية ضعيفة المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم لرفع الفائدة في سبتمبر. وتراجعت احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 35%، مقارنة بـ 52.2% قبل أسبوع، وفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لـ "سي إم إي". وتزامن ضعف الدولار مع ارتفاع اليورو إلى 1.1581 دولار، واقتراب الجنيه الإسترليني من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، بينما ظل الين قريباً من مستوى 160 يناً للدولار.

ارتفع الذهب للجلسة الثالثة على التوالي، مدعوماً بتراجع الدولار وانحسار توقعات رفع الفائدة الأمريكية. وصعد الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,424.28 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم ديسمبر إلى 4,480.90 دولار. ويعزز انخفاض أسعار الفائدة جاذبية الذهب، إذ يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً، فيما تضيف التوترات الجيوسياسية طلباً إضافياً على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً.