مقتل امرأة وإصابة أربعة من أسرتها في جريمة إطلاق نار بعمران وسط انفلات أمني حوثي
قُتلت امرأة وأصيب أربعة من أفراد أسرتها، بينهم مصابون في حالات حرجة، في حادثة إطلاق نار على خلفية خلاف أسري بمنطقة بني عبد في مديرية عيال سريح بمحافظة عمران، في واقعة تعكس مجدداً خطورة حالة الانفلات الأمني وانتشار العنف في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وبحسب مصادر محلية، وقعت الحادثة أثناء محاولة إعادة الزوجة إلى منزلها، قبل أن يتصاعد الخلاف بصورة مفاجئة وينتهي بإطلاق النار من قبل المواطن حمير حامس، ما أسفر عن مقتل زوجته في موقع الحادث، وإصابة أربعة آخرين من أفراد أسرتها.
وأوضحت المصادر أن المصابين هم والد المرأة ووالدتها وشقيقتها وزوج شقيقتها، وقد جرى نقلهم إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية، فيما أفادت المعلومات الأولية بأن بعض الإصابات بالغة الخطورة وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
ولم تتضح، حتى الآن، بصورة مستقلة ملابسات الإجراءات التي اتُخذت بحق المتسبب في إطلاق النار، كما لم تُعرف تفاصيل رسمية بشأن التحقيق في الواقعة أو ما إذا كان قد جرى توقيفه وإحالته إلى الجهات المختصة.
وتأتي هذه الجريمة في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع مظاهر العنف داخل المجتمع اليمني، خصوصاً في المناطق التي تفرض مليشيا الحوثي الإرهابية سيطرتها عليها، حيث أدى ضعف مؤسسات الدولة وتراجع حضور الأجهزة الأمنية والقضائية إلى تفاقم النزاعات المحلية والأسرية وتحول بعضها إلى جرائم دامية.
ويرى مراقبون أن تحويل الخلافات الأسرية إلى مواجهات مسلحة لا يمكن فصله عن البيئة الأمنية التي فرضتها المليشيا الحوثية خلال سنوات الحرب، في ظل انتشار السلاح وتراجع سلطة القانون، الأمر الذي يجعل المدنيين أكثر عرضة لجرائم القتل والإصابة حتى في نزاعات تبدأ لأسباب شخصية أو عائلية.
وتسلط واقعة بني عبد الضوء كذلك على التداعيات الاجتماعية والأمنية الخطيرة للحرب، بعدما باتت الخلافات التي كان يمكن احتواؤها بالوساطة أو عبر المؤسسات القضائية تتحول في بعض المناطق إلى حوادث إطلاق نار تسفر عن سقوط قتلى وجرحى من أفراد الأسرة الواحدة.