أخلاقيًا... الحوثيون أسوأ من كفار قريش
عندما وقف أربعون من كفار قريش أمام منزل النبي عليه الصلاة والسلام، ينتظرونه للخروج كي يقتلوه، أشار أحدهم بالدخول إلى منزل النبي وقتله داخله.
فرد عليه أبو جهل بقوله: «وماذا ستقول عنا العرب؟ هتكنا ستر بنات وبيت محمد».
كان العرب، ومنهم اليمنيون، لهم أخلاق في الجاهلية، كالمروءة والنجدة والكرم، وجاء الإسلام ليتمم لهم الأخلاق، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
محمد عليه الصلاة والسلام، الذي قال الله عنه: «وإنك لعلى خلق عظيم»، سيذهبون إلى منزله من أجل أن يقتلوه، ولأن الله منجيه، سيقتحمون المنزل ولن يجدوا النبي، وسيقومون بتفجير منزله.
لأن الحوثيين ليسوا مجردين من أخلاق الحروب فقط، بل من أخلاق العرب والمسلمين.
ولذا، فإن مقارنتهم بقريش وأبي جهل، الذين آذوا النبي عليه الصلاة والسلام وأرادوا قتله وأخرجوه هو والذين آمنوا معه، ستكشف أن تلك المقارنة ستقول: سلام الله على أبي جهل وكفار قريش؛ أي بمعنى أن الحوثيين أسوأ من كفار قريش أخلاقيًا.
جرائم الحوثيين، ومنها اقتحام المنازل وتفجيرها، تؤكد أنهم ليسوا عربًا، بل فرسًا متوردين، دخلاء على أخلاق وأعراف القبائل العربية، وهي ثقافة فارسية جاء بها الهادي الرسي من إيران إلى اليمن، واتجه لتفجير منازل اليمنيين لإذلالهم.
عندما نفذت ميليشيات الحوثي الإرهابية انقلابها على الدولة، اقترفت الكثير من الجرائم فيما يخص تفجير المنازل، وكان لديها مخطط لتفجير منزل كل من يعارضها، ولم تتوقف إلا عند تدخل عاصفة الحزم، إذ تخوفت من قيام طيران التحالف بقصف كل منزل حوثي ردًا على تفجيرها لمنازل المقاومين لها والمهاجرين المشردين من بطشها وإرهابها.
لكن لا تزال الميليشيات الحوثية إلى اليوم تقترف جرائم انتهاك حرمة المنازل واقتحامها.
من تختطفهم الميليشيات، تقوم باقتحام منازلهم والدخول إلى غرف نومهم، مع أنها قادرة على الانتظار حتى خروجهم من المنزل، أو استدعائهم فقط، وسيخرجون إلى باب المنزل، وتقوم باختطافهم، ولكنها تمارس ذلك لإرهاب الجميع، من أطفال ونساء.
عندما تفجر المنزل، لا تجعل الرجل مشردًا فقط، بل نساءه وأطفاله أيضًا.
وعندما تقتحم البيوت، لا تجعل الرجل المطلوب لها هو المستهدف فقط، بل حتى نساءه وأطفاله، وكم من نساء توفين وأصبن بفشل كلوي نتيجة اقتحام الحوثيين لمنزلهن ليختطفوا أباهن أو أخاهن، وكم من أطفال أصيبوا بداء السكري بسبب تعرضهم لفجيعة عند اقتحام الحوثيين لمنزلهم بحثًا عن أبيهم.
والرد عليهم لن يكون بالمثل، بل باستهداف كل مجرم عبر انتظاره حتى الخروج من منزله وقصفه بالطيران المسيّر. نحن لن نستهدف منزلًا ولا نساءً وأطفال أي قيادي حوثي، ولكن كل من يرتكب جرائم بحق منازل وأطفال ونساء المقاومين والمناهضين وأقاربهم، من مضايقات وانتهاك حرمة المنازل، سيتم قنصه بالطيران المسيّر، وقد أُعذر من أنذر.