ياسين عبود: صرخة شاب يمني قضى 9 سنوات ظلماً في سجن الحديدة
في قصة مؤلمة تعكس حجم المعاناة الإنسانية والظلم الذي قد يقع خلف أسوار السجون، يطلق الشاب اليمني ياسين عبده محمد صالح عبود، ابن مدينة زبيد التاريخية، صرخة استغاثة من داخل السجن المركزي بمحافظة الحديدة. قضى ياسين تسع سنوات خلف القضبان، رغم تأكيد براءته قضائياً، في احتجاز تعسفي يكشف عن تلاعب بالعدالة في ظل حكم المليشيات.
تعود جذور هذه المأساة إلى اتهام غامض بالقتل، تهمة ينفيها ياسين جملة وتفصيلاً، ولم تقم عليها أي أدلة مادية أو شهود. ورغم ذلك، استمرت القضية في دوامة من الإجراءات القضائية المعقدة. فقد أصدرت الشعبة الاستئنافية الجزائية المتخصصة بالحديدة حكماً ببراءة ياسين، مؤكدة بطلان إجراءات الاتهام وعدم كفاية الأدلة، بل وأمرت بالإفراج عنه.
لكن ما يثير الدهشة والاستغراب هو تكرار الاستئناف على قرار البراءة للمرة الثالثة، دون ظهور أي مستجدات أو أدلة جديدة تستدعي إعادة المحاكمة. هذا الالتفاف على الحكم القضائي الصادر قد حرم الشاب ياسين من حريته لسنوات دون أي مسوغ قانوني حقيقي، تاركاً إياه في سجن لا ينتهي.
في بث مباشر مؤثر عبر صفحته على فيسبوك، ظهر ياسين عبود في حالة نفسية وجسدية متردية، يروي بحرقة الظروف القاسية التي يعيشها. يكشف عن حرمانه من أبسط حقوق الإنسان، كضوء الشمس والهواء الطلق، ويتحدث عن المعاملة اللاإنسانية والإهانات المستمرة التي يتعرض لها يومياً. إنها صرخة مدوية من خلف القضبان، مناشداً الرأي العام والمنظمات الحقوقية والجهات المعنية للتدخل، لكشف الحقيقة والتحقيق في قضية لا يعرف عنها شيئاً.
هذه الحالة الإنسانية المؤلمة تستدعي وقفة جادة من المنظمات الحقوقية والإنسانية والمؤسسات القضائية. إنها دعوة ملحة للضغط من أجل إنهاء هذا الاحتجاز الظالم، واحترام الأحكام القضائية الصادرة، وإعادة الحرية لهذا الشاب الذي يبدو أنه وقع ضحية للتلاعب بسيادة القانون. إن إنصاف ياسين عبود هو إنصاف للعدالة نفسها.