تصعيد تجاري بين كندا وأميركا.. والذكاء الاصطناعي يقود طفرة آسيا
يشهد الاقتصاد العالمي تحركات متباينة، حيث تتصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة وسط فشل المفاوضات التجارية، بينما تقود طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى استثمارات ضخمة في آسيا. تأتي كندا في صدارة المشهد التجاري مع اتجاهها لفرض رسوم انتقامية على سلع أميركية، في حين تواصل شركات مثل "علي بابا" ضخ الأموال في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تعتزم كندا فرض رسوم جمركية على مجموعة من السلع الأميركية بدءاً من 8 سبتمبر، رداً على الرسوم الأميركية البالغة 50% على منتجات كندية، وذلك بعد فشل المفاوضات التجارية بين البلدين. وتشمل الرسوم الكندية منتجات مثل الصلب والإلكترونيات والأجهزة والمعدات الزراعية والورق واللبن، فيما تغطي الرسوم الأميركية قطاعات كندية من بينها النبيذ والأثاث والملابس والأسمنت ومنتجات الألبان. ويزيد هذا التصعيد من مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج في قطاعات تعتمد بشكل كبير على التجارة العابرة للحدود.
في المقابل، تواصل موجة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت "علي بابا" خطة لطرح أسهم جديدة في هونغ كونغ بقيمة 10.2 مليار دولار، بهدف توجيه كامل حصيلة الطرح إلى تطوير قدراتها المتكاملة في الذكاء الاصطناعي وتوسيع البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. ويعكس هذا التوجه انتقال المنافسة من تطوير النماذج إلى تأمين القدرة الحاسوبية ومراكز البيانات.
تتزامن هذه التطورات مع توقعات بارتفاع أسعار أنظمة الخوادم التي تحتوي على شرائح الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا" بأكثر من 15% في بعض الحالات، بسبب ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة. ومن المتوقع تطبيق هذه الزيادات على الأنظمة التي تُشحن مطلع العام المقبل.
على الصعيد الأوروبي، تتحرك ألمانيا لتسريع إصلاحات اقتصادية تستهدف تعزيز النمو وتخفيف الأعباء عن الشركات، مع التركيز على الضرائب والمعاشات وإلغاء القيود التنظيمية والرقمنة. وفي آسيا، تحقق كوريا الجنوبية طفرة في فائض تجارة الرقائق، حيث قفز إلى نحو 35 مليار دولار في يونيو، بزيادة تتجاوز ثلاثة أضعاف مستواه قبل عام، مدفوعاً بالطلب المتزايد على مكونات الذكاء الاصطناعي.
وفي كندا أيضاً، توصلت نقابة "يونيفور" إلى اتفاقات مبدئية مع "جنرال موتورز" بشأن نحو 4,600 عامل في مواقع تابعة للشركة، تشمل زيادات في الدخل والمزايا، وذلك بعد اتفاق مماثل مع "فورد" تضمن زيادة الأجور 3% سنوياً خلال عقد مدته 3 سنوات.