لاغارد مرشحة لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس

لاغارد مرشحة لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس
مشاركة الخبر:

تتجه الأنظار نحو كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، لتولي رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) في عام 2027، وفقاً لتقارير إعلامية. وُصفت لاغارد بأنها "مرشحة محتملة" لقيادة المنظمة التي تنظم الاجتماع السنوي في دافوس، وهو ما أكدته هي نفسها بقولها إنها "مستعدة للخدمة".

تأتي هذه التطورات في وقت يمر فيه المنتدى الاقتصادي العالمي بمرحلة انتقالية في قيادته. يتولى حالياً رئاسة مجلس إدارة المنتدى اثنان من القادة، هما أندريه هوفمان ولاري فينك، وذلك بعد تنحي مؤسس المنتدى كلاوس شواب العام الماضي. وقد أشار رئيس سنغافورة، ثارمان شانموغاراتنام، إلى أن عملية اختيار خلفاء هوفمان وفينك ينبغي أن تحسم داخلياً، مع وجود مرشحين مناسبين.

لاغارد، التي كانت عضواً في مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي لعدة فترات، أعربت عن تقديرها لثقة أعضاء المجلس. ولم يتم تحديد موعد دقيق لتوليها المنصب، لكن تم الاتفاق على أن فينك وهوفمان سيستمران في قيادة الاجتماع السنوي في دافوس حتى يناير 2027.

تتمتع لاغارد بخبرة واسعة في المؤسسات الاقتصادية الدولية، حيث تولت رئاسة صندوق النقد الدولي قبل توليها قيادة البنك المركزي الأوروبي، وشغلت منصب وزيرة المالية الفرنسية. وتجمع خبرتها بين السياسة النقدية، وإدارة الأزمات المالية، والتفاوض الاقتصادي الدولي، وهي مجالات تتقاطع بشكل مباشر مع أجندة المنتدى الاقتصادي العالمي، مما قد يعزز من طابعه الاقتصادي والمالي في ظل تحولات النظام الاقتصادي العالمي.

يأتي الحديث عن لاغارد في وقت يواجه فيه المنتدى الاقتصادي العالمي تحديات اقتصادية متزايدة، بما في ذلك ارتفاع مستويات الدين العام، وتغير قواعد التجارة العالمية، وسباق الذكاء الاصطناعي، والحاجة إلى استثمارات ضخمة في الطاقة والبنية التحتية. هذه القضايا تتطلب تنسيقاً أكبر بين الحكومات والقطاع الخاص، ومن المتوقع أن تزداد أهميتها في اجتماعات دافوس المقبلة.

بالنسبة للمستثمرين، يمثل احتمال تولي لاغارد رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي أهمية مزدوجة. فهو يسلط الضوء على مستقبل قيادة البنك المركزي الأوروبي بعد انتهاء ولايتها في أكتوبر 2027، والدور المحتمل الذي ستلعبه في توجيه أجندة المنتدى، مما قد يمنح المؤسسة ثقلاً أكبر في الملفات المالية والنقدية العالمية.