مصر تبحث مع "أدنوك للحفر" الإماراتية تعزيز إنتاج النفط والغاز
تبحث مصر فرصًا لتعزيز إنتاج النفط والغاز المحلي بالتعاون مع شركة "أدنوك للحفر" الإماراتية، في إطار خطة لتوسيع برنامج الحفر وزيادة معدلات الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة.
ناقش وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، مع الرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك للحفر"، عبدالله عطية المصعبي، سبل مشاركة الشركة الإماراتية في تنفيذ برامج الحفر البرية والبحرية في مصر. وأكد الوزير أن زيادة أعمال الحفر تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة لرفع الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، عبر تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتسريع تنمية الاكتشافات، والاستفادة من أحدث التقنيات والحلول الفنية.
أشار الوزير إلى أن قطاع البترول المصري يمتلك فرصًا واعدة وبرنامجًا طموحًا للحفر والتنمية، مما يفتح الباب أمام شراكات جديدة مع الشركات العالمية والعربية المتخصصة، خاصة تلك التي تمتلك تكنولوجيا متقدمة وخبرات كبيرة. وأشاد بدوي بالإمكانات الفنية والتكنولوجية والخبرات التي تتمتع بها "أدنوك للحفر"، مؤكدًا أهمية الاستفادة منها في دعم خطط زيادة الإنتاج، معتبرًا أن تعزيز التعاون المصري الإماراتي في قطاعي البترول والطاقة يمثل امتدادًا للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
تكتسب زيادة أعمال الحفر أهمية خاصة في ظل حاجة مصر إلى رفع إنتاجها المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتخفيف الضغط على موارد النقد الأجنبي. فكلما تسارعت عمليات تقييم المكامن وتنمية الآبار الجديدة، زادت قدرة قطاع البترول على إضافة إنتاج إلى الشبكة خلال فترة أقصر.
بالنسبة لشركة "أدنوك للحفر"، تمثل السوق المصرية فرصة لتوسيع نطاق أعمالها، بينما تستفيد مصر من قدراتها الفنية والتكنولوجية. وتجري الشركة مباحثات أيضًا حول فرص التعاون مع شركة الحفر المصرية "إي دي سي"، مما قد يفتح المجال أمام نموذج يجمع بين الخبرات الأجنبية والقدرات المحلية. كما أن توسع نشاط الحفر قد يخلق فرص عمل لشركات الخدمات البترولية والمعدات والصيانة والخدمات الهندسية والنقل.
من منظور المستثمرين، تكمن أهمية هذه الخطوة في احتمال انتقال قطاع البترول المصري من التركيز على جذب استثمارات الاستكشاف إلى تسريع تحويل الاستثمارات إلى إنتاج وتدفقات نقدية. ومع ذلك، ستعتمد القيمة الاستثمارية في النهاية على النتائج الفعلية للبرنامج، وليس فقط على زيادة عدد الحفارات، حيث تبقى مؤشرات مثل عدد الآبار الجديدة ومعدلات نجاح الحفر والإنتاج الإضافي عوامل حاسمة في تقييم أثر الشراكة.