الحوثيون يواجهون نزيف الجبهات بحملة تجنيد قسرية في قبائل صنعاء
تكشف تحركات مليشيا الحوثي الإرهابية، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن حجم المأزق البشري الذي بات يضغط على صفوفها، بعدما دفعتها خسائرها المتلاحقة في جبهات القتال إلى توسيع عمليات التجنيد والتحشيد داخل محافظة صنعاء.
وقالت مصادر محلية إن قيادات ومشرفين حوثيين وجّهوا عقال الحارات في عدد من مناطق المحافظة بضرورة حشد قرابة 100 شخص عن كل عاقل حارة، تمهيدًا لإرسالهم إلى جبهات القتال، في حملة تعكس، وفق المصادر، سعي الجماعة إلى سد العجز المتزايد في مقاتليها.
ولم تكتفِ المليشيا بذلك، بل كثفت ضغوطها على مشايخ القبائل وعقال الحارات، مطالبة إياهم بتقديم حصص محددة من الرجال للقتال، في أسلوب يكشف عن تعامل الجماعة مع المجتمع المحلي باعتباره مخزونًا بشريًا لتعويض خسائرها العسكرية لمصلحة ايران.
وتأتي هذه الحملة في ظل رفض شعبي متنامٍ لمحاولات الحوثيين الزج بأبناء القبائل في معارك تخدم مشروع الجماعة المرتبط بإيران، بينما تتحمل الأسر اليمنية تبعات تلك المغامرات من قتلى وجرحى ومآسٍ متواصلة.
ويرى مراقبون أن العودة إلى تكثيف التجنيد والتحشيد تكشف حجم الاستنزاف الذي تواجهه مليشيا الحوثي، خصوصًا بعد الخسائر البشرية التي تعرضت لها عناصرها خلال المواجهات ومحاولات التقدم في جبهات غربي محافظة تعز ومناطق جنوب الحديدة على الساحل الغربي.
وبدلًا من مراجعة سياساتها العسكرية ووقف دفع اليمنيين إلى ساحات القتال، تواصل الجماعة، بحسب المصادر، تعويض خسائرها بتوسيع دائرة التجنيد والضغط على القبائل، في نهج يعكس اعتمادها على القوة والإكراه للحفاظ على مشروعها المسلح.