ميتا تثير الجدل: إعلانات تطبيقات "تعديل صور الأطفال" تصل لآلاف المستخدمين

ميتا تثير الجدل: إعلانات تطبيقات "تعديل صور الأطفال" تصل لآلاف المستخدمين
مشاركة الخبر:

كشفت تقارير حديثة عن ثغرات مقلقة في أنظمة الإعلانات على منصات ميتا، حيث تم رصد إعلانات لتطبيقات تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعديل صور الأطفال بطرق غير لائقة، وصلت إلى آلاف المستخدمين حول العالم، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

من بين الإعلانات المثيرة للقلق، نشرت صفحة تدعي تمثيل كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة إعلاناً مشبوهاً لم تكتشفه ميتا إلا بعد أن قامت منظمة "Technology for Transparency Project" (TTP) بالإبلاغ عنه. وقد أعربت مديرة المنظمة، كاتي بول، عن قلقها من بطء استجابة ميتا، مشيرة إلى حجم الضرر المحتمل الذي يمكن أن يحدث بينما تستمر الشركة في تحقيق أرباح.

وصلت هذه الإعلانات، وفقاً لتقرير TTP، إلى أكثر من 29 ألف شخص في الاتحاد الأوروبي وحوالي 6800 شخص في المملكة المتحدة، بينما تركزت نسبة كبيرة منها في الولايات المتحدة. ورغم أن ميتا لم تقدم تعليقاً مباشراً، إلا أن متحدثاً صرح بأن الشركة "لا تتسامح مع تطبيقات التعديل غير اللائق أو أي شكل من أشكال استغلال الأطفال، سواء كان حقيقياً أو تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي".

ومع ذلك، أشارت بعض التقارير إلى أن بعض الإعلانات أفلتت من الكشف بسبب قصر مدة مقاطع الفيديو أو عدم وضوحها. وقد قللت ميتا من أرباحها من هذه الإعلانات، موضحة أنها تلقت أقل من 200 ظهور وبلغ إجمالي الإنفاق الإعلاني أقل من 5000 دولار. لكن TTP تشير إلى أن الأرقام قد تكون أقل من الواقع.

أثارت هذه القضية اهتمام المشرعين والمنظمين، حيث بدأت وزارات العدل في ميشيغان وفلوريدا بالتحقيق في الأمر. كما وجه السيناتور مارك وارنر رسالة إلى ميتا يطالب فيها بإنهاء هذه الإعلانات غير القانونية. ومن المتوقع أن تواجه الشركة أيضاً تدقيقاً من الجهات التنظيمية في أستراليا، التي فرضت مؤخراً حظراً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة.

وفي سياق متصل، حذرت إيما هاردي، مديرة الاتصالات في "Internet Watch Foundation"، من أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تسهل بشكل كبير إنشاء صور إجرامية واقعية للاعتداء الجنسي على الأطفال، مما يشكل خطراً جديداً بتحويل صور الأطفال اليومية إلى محتوى جنسي. وأكدت على ضرورة أن تتأكد المنصات والشركات من عدم وجود أي مكان يمكن فيه الإعلان عن هذه التطبيقات ونشرها.