محللون: هجمات الحوثيين تتعثر غرب تعز.. والمفاجأة تتحول إلى استنزاف

محللون: هجمات الحوثيين تتعثر غرب تعز.. والمفاجأة تتحول إلى استنزاف
مشاركة الخبر:

علق محللون عسكريون واستراتيجيون على التطورات المتسارعة في جبهات غرب محافظة تعز والساحل الغربي، معتبرين أن تكرار الهجمات الحوثية ومحاولات التقدم خلال الأيام الأخيرة لم يفضِ إلى اختراق ميداني حاسم، في ظل تصدي القوات الحكومية والقوات المشتركة للهجمات واستعادة مواقع في عدد من المحاور.

وقال المحللون إن عنصر المفاجأة يمكن أن يمنح أي هجوم أفضلية تكتيكية في بدايته، لكنه لا يتحول إلى مكسب استراتيجي ما لم يتبعه اندفاع عسكري متواصل، بأنساق متتابعة وكثافة بشرية ونارية، قادر على تثبيت المواقع التي يتم الاستيلاء عليها وتوسيع نطاق الاختراق. 

وأضافوا أن تكرار الهجمات دون تحقيق هذه النتائج يجعل عامل المفاجأة يتراجع تدريجيًا، ويحوّل العمليات إلى معركة استنزاف مفتوحة.

وتشير المعطيات الميدانية التي أوردتها مصادر إعلامية وعسكرية يمنية إلى أن القوات الحكومية والقوات المشتركة تمكنت من افشال عامل المفاجأة الحوثية وامتصاص عدد من الهجمات الحوثية في غرب تعز، قبل الانتقال في بعض المحاور إلى تنفيذ هجمات مضادة واستعادة مواقع.

 وتحدثت تقارير محلية عن مواجهات في جبهات الكدحة والبرح ومقبنة، بالتزامن مع تصعيد على امتداد الساحل الغربي تمكنت خلالها القوات الحكومية صد الهجمات الحوثية والتحول الى من وضعية الدفاع الى الهجوم وتحقيق مكاسب ميدانية وتحرير مواقع جديدة من قبضة عصابة الحوثي .

ويرى محللون أن استمرار الهجمات دون تحقيق سيطرة ميدانية مستقرة قد يرفع الكلفة البشرية والعسكرية على الحوثيين، خصوصًا إذا استمرت القوات المدافعة في استعادة المواقع والاحتفاظ بها، معتبرين أن المعركة قد تنتقل تدريجيًا من محاولة تحقيق اختراق سريع إلى صراع استنزاف طويل الأمد.

 وفي المقابل، حذر مراقبون من اعتبار التطورات الحالية حسمًا نهائيًا، في ظل امتلاك الحوثيين قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وإمكانية فتح محاور ضغط جديدة.

وبحسب هذه القراءة، فإن الاختبار الأهم خلال المرحلة المقبلة يتمثل في قدرة القوات الحكومية على استثمار حالة الاستنزاف، وتحويل صد الهجمات إلى مبادرة هجومية منظمة في غرب تعز والساحل الغربي، بالتوازي مع تحريك جبهات أخرى.

 وفي حال استمر الحوثيون في شن هجمات متكررة دون تحقيق اختراقات ثابتة، فإن عامل المفاجأة قد يتحول من ميزة هجومية إلى عبء يستنزف القوات والموارد دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة.