عدوان الحوثي وجرائمه في الأسواق
قامت مليشيات الحوثي الإرهابية بإطلاق صاروخ باليستي استهدف أحد الأسواق في منطقة المضاربة بمحافظة لحج، وهذه جريمة ليست بالهينة، لكن الجديد فيها هو إضافة بند جديد إلى سجل جرائم الحوثي، وهو قصف الأسواق بالمناطق المحررة.
جريمة سقط على أثرها عدد من المواطنين الآمنين شهداء وجرحى. أتوا إلى ذلك السوق لشراء بعض متطلباتهم، كما تدمرت بعض المركبات والسيارات، وأصيب بقية الناس بالفزع والخوف والرعب الشديد.
هذه الجريمة التي تكشف عن الحقد الشديد لدى الحوثي، تكشف أيضاً عن هدفه الذي يقتضي إفزاع المواطنين الآمنين في المناطق المحررة، فمثلما هو أفزع المدنيين داخل منازلهم عبر قصفه للمنازل والبيوت، يريد أن يفرعهم ويقتلهم داخل الأسواق، ويجعل المواطن خائفاً داخل منزله وخارجه، خائفاً ومهدداً إن جلس في منزله، وإن خرج إلى السوق، خائفاً ومعرضاً للموت.
جرائم الحوثي متعددة في جانب الأسواق بمناطق سيطرته، تتمثل في شل الحركة نتيجة ممارساته الاقتصادية المتمثلة في النهب والسلب والضرائب والإتاوات ورفع الأسعار وقطع المرتبات وسياسة التجويع وغيرها، مما جعل الوضع في مناطق سيطرته شبه منعدم السيولة، وفقر مدقع لدى المواطن الذي أصبح لا يستطيع الذهاب إلى السوق، وأصبحت الأسواق شبه مقفرة.
أسواق أسبوعية متخصصة لها يوم في الأسبوع، يأتي لها المواطنون من مناطق متعددة، ولكل يوم في الأسبوع سوق، كسوق السبت والأحد والاثنين وغيرها.
وأسواق دائمة داخل كل مدينة ومركز مديرية وغيرها في مناطق الاحتلال الحوثي، جميعها ضعفت وشُلت فيها الحركة بشكل كبير منذ سيطرة الميليشيات، وكثير منها أصبحت شبه مقفرة.
وبعض الأسواق، إن لم يكن كلها، استخدمها الحوثي كدروع، إذ يقيم فيها أو داخل نطاقها تماماً وقفاته التحشيدية للجبهات، ومن أجل أنه إذا تعرضت تلك الوقفات للقصف، كون الذين اجتمعوا فيها كلهم عناصر وقيادات حوثية، يدعي الحوثي أنه تم قصف السوق.
وأخيراً قام الحوثي بشن قصفه المتعمد على سوق في المناطق المحررة، وهذا ما يعني اقتراف الحوثي لجرائمه في جانب الأسواق من خلال ثلاثة أوجه: الأول اقتصادي، والثاني استخدامها دروعاً، وهذا في مناطق سيطرته، والثالث قصف متعمد، وهذا في المناطق المحررة.
الغريب في الأمر أن الجانب الحقوقي والإعلامي المناهض للحوثي والمستقل أيضاً، لم يولي اهتماماً لهذه الجريمة النكراء بشكل كبير، والمفروض بيان إدانة لكل منظمة حقوقية في الداخل اليمني وعلى المستوى العربي والإقليمي والعالمي، يرافقها تناول إعلامي.
هل تذكرون يوم ادعى الحوثي أن التحالف قصف سوقاً في محافظة حجة؟ كم حصلت إدانات من أعداء الشرعية والتحالف؟ أدان الجميع، وأدانت شخصيات يمنية حاصلة على جوائز عالمية، ومنها جائزة نوبل. حتى نحن المناهضين للحوثي ظننا أنها ضربة خاطئة، وانتقدنا أي ضربة خاطئة، وتساءلنا: من يقف وراء الضربات الخاطئة لطيران التحالف؟ واتهمنا أن هناك من يريد تورط التحالف وخدمة الحوثي، بينما الحقيقة أن الميليشيات الحوثية أقامت وقفة تحشيدية لعناصرها بجانب السوق تماماً أو في داخل نطاقه، وتم قصف تلك الوقفة، وادعى الحوثي أنه تم قصف السوق.
وكما هو معروف، فإن ميليشيات الحوثي تقيم أغلب وقفاتها التحشيدية داخل الأسواق أو في مساحة على أطرافها ملاصقة لها تماماً، وتقع داخل نطاقها.