الحديدة...أجساد تحترق وحوثي ينهب صندوق الكهرباء
وصل الوضع في الحديدة، مع انقطاع الكهرباء المتكرر وارتفاع درجة الحرارة إلى مستوى غير معهود، إلى حالة مزرية يقاسيها أبناء الحديدة على مدار الساعة دون أن يلتفت أحد إلى أنينهم ومعاناتهم، على الرغم من مناشدات الاستغاتة والحملة الإكترونية التي حملت وسم أنقذوا الحديدة وأبناءها من حر الصيف ومتاجرة الحوثي بمعاناة أبناء الحديدة التي تمتلك محافظتهم ميناء قادرا على دفع رواتب موظفي الجمهورية وهو في حالته الراهنة؛ الا أن إيراداته تنهب من قبل مليشيا الحوثي ويترك أبناؤها يقاسون الحر الشديد في جحيم لا يطاق بسبب ارتفاع درجة الحرارة التي وصلت إلى أكثر من 43 درجة مئوية، وانقطاع الكهرباء نتيجة نهب مليشيا الحوثي مقدرات مؤسسة الكهرباء واستثمارها لصالحه في عملية نهب منظمة عبر إنشاء شركات كهرباء تجارية تستغل ضاعفت من حجم المأساة التي يعاني منها ابناء الحديدة والأطفال جراء الأمراض الجلدية والأوبئة التي أصيبوا بها نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء.
الحوثيون لم يكتفوا بتحويل كهرباء الدولة إلى مشروع استثماري، بل عمدوا على إنشاء صندوق أطلقوا عليه صندوق الحديدة لدعم الكهرباء لتجني قيادات الانقلاب من 30 إلى 40 مليون ريال يوميا من السفن الداخلة عبر الموانئ.
ففي2017 أسس الحوثيون صندوق دعم كهرباء الحديدة وفرضوا 5 ريالات على كل طرد يدخل الميناء، و8 ريالات على كل لترد وقود تدخل عبر موانئ المحافظة، لكن ما حدث هو أن تلك الإيرادات الكبيرة تذهب إلى قيادات الجماعة، بمعدل 7 مليارات سنويا،ً وعلى أقل تقدير وصل إجمالي الصندوق اليوم 21 مليار ريال فيما تعيش الحديدة وأبناؤها معاناة وموتا ووجعا.
ومع كل فصل صيف، تستغيث الحديدة إنقاذها من الانقطاع المستمر للكهرباء، في ظل ارتفاع درجات الحرارة دون أن تجد آذانا صاغية لسماع معاناتها.