حرب التسع سنوات.. والحصيلة كيانات مناطقية وحوثي متبجح

حرب التسع سنوات.. والحصيلة كيانات مناطقية وحوثي متبجح
مشاركة الخبر:

تسع سنوات من الحرب الحوثية  وحياة التشرد ونزوح ملايين اليمنيين في الداخل والخارج، والحصيلة تشكيل كيانات مناطقية انفصالية هنا وهناك لا تعترف بوحدة الارض اليمنية ولا تعير وزنا للعلم الجمهوري الذي يستظل كافة اليمنيين بظله بأمن وأمان واستقرار حياتي ومعيشي.

تسع سنوات ضاعت من أعمارنا ونحن ننتظر  النصر المؤزر بدعم التحالف وعاصفة الحزم، وقبل أن نصل إلى آخر الطريق وجدنا أنفسنا نعيش وهم التحرير من الحرب التي بدت اليوم كأنها أفخاخ نصبت بأركان الدولة تحت شعار استعادة الشرعية من الانقلابيين الحوثيين.

ما الذي قلب الحال إلى أسوأ الاحوال؟

ما الذي يجري؟

ولماذا كل هذا الخراب والدمار؟

وإذا كان اللاعبون الإقليميون والدوليون ليس في أجندتهم استعادة القصر الجمهوري، فلماذا أخذونا إلى المجهول في حرب أقل ما توصف بالعبثية؟!

ومطلوب منا اليوم أن نحتفي بضياع الجمهورية والوحدة، في ظل التشظي الكبير للنسيج الاجتماعي، بعدما وصلنا وبشكل متعمد إلى حافة الفقر نتيجة انتهاج الداعمين سياسة التجويع وإفساد الدولة، وانحصر هم المواطن ليس في الخلاص من الحوثي بل البحث عن لقمة العيش ومتابعة أسعار العملات.

نتذكر كيف كانت الشرعية تزهو نافشة ريشها بسيطرتها على ثمانين في المائة من الأرض، ثم تلاشت تلك المساحة وتوزعت ما بين الحوثي والتشكيلات والكيانات المناطقية التي غرست بذرتها الخبيئة في الأرض اليمنية، وأصبحت الشرعية محصورة في مساحة جغرافية ضيقة لا تستطيع إدارة الدولة إلا من خلال الفنادق.

لاتختلف في شيء عن الرئيس السابق هادي الذي نقل مهامه إلى مجلس القيادة الرئاسي، هو الآخر ظهر ضعيفا غير قادر على تحريك أي ملف من ملفات إنهاء الحرب بشقيها العسكري والاقتصادي من جانب، والحفاظ على الوحدة من جانب آخر، بعد أن تركه الداعمون غارقا في الأزمات وإنهاء ما تبقى من شرعية معترف بها دوليا وتمكين الحوثي، في أكبر خطأ استراتيحي ترتكبه الشقيقة بحقها قبل أن يكون بحق اليمنيين، وسوف تكشف قادم الأيام كيف جنت على نفسها براقش.