اليمن يحذر في "كوب 30": بلد منخفض الانبعاثات يواجه أعلى مخاطر المناخ وسط صعوبات في الحصول على التمويل الدولي

اليمن يحذر في "كوب 30": بلد منخفض الانبعاثات يواجه أعلى مخاطر المناخ وسط صعوبات في الحصول على التمويل الدولي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

يواجه اليمن، رغم مساهمته الضئيلة في الانبعاثات العالمية، واحدًا من أعلى معدلات التأثر بتغير المناخ على مستوى العالم، في ظل ضعف كبير في قدرته على الوصول إلى التمويل الدولي المخصص للبيئة. ويشارك اليمن حاليًا في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 30" بمدينة بيليم البرازيلية، والذي يستمر بين 10 و21 نوفمبر، لعرض تحدياته والدفع نحو الحصول على دعم لمشروع "تطوير الخطة الوطنية للتكيف".

وتشير دراسة صادرة عن "منتدى رواد التنمية" إلى أن البلاد تعاني من عراقيل بيروقراطية وهيكلية تعيق استفادتها من صناديق التمويل المناخي، إضافة إلى غياب مؤسسات وطنية معتمدة يمكنها التقدم مباشرةً للحصول على التمويل. كما يفاقم النزاع المستمر وضعف الحوكمة وصعوبة الإجراءات الفنية من تعثر الوصول لصناديق كبرى مثل صندوق المناخ الأخضر.

وخلال الأعوام 2018 – 2022، لم يتمكن اليمن سوى من تأمين تمويل محدود لخمسة مشاريع فقط، وهي نسبة بعيدة عن تلبية الاحتياجات المتزايدة، خصوصًا مع ازدياد موجات الفيضانات والجفاف وتقلّبات الأمطار، والتي أثّرت بشكل كبير على الزراعة، المورد الاقتصادي الرئيسي للبلاد. وأدى تدهور الأراضي الزراعية وشح المياه إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وارتفاع أسعار المواد الغذائية، ما زاد من معاناة الفئات الأكثر هشاشة.

وتحذر تقارير دولية من تداعيات اقتصادية واجتماعية أوسع إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة، مشيرة إلى أن البنية التحتية الضعيفة أصلًا غير قادرة على مواجهة آثار التغير المناخي، وأن استمرار تراجع الإنتاج الزراعي يهدد بزيادة اعتماد البلاد على المساعدات الخارجية.

ويأتي انعقاد "كوب 30" في وقت تسعى فيه الدول إلى تسريع الجهود للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض دون 1.5 درجة مئوية، وتعزيز تمويل المناخ للبلدان النامية. وفي افتتاح المؤتمر، أكد الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة للمناخ، سيمون ستيل، أن الحلول تتطلب تحركًا جماعيًا، مشيرًا إلى أن الكوارث المناخية تُلحق خسائر فادحة بالناتج المحلي للدول، وأن تجاهل هذه الأزمات بات "غير مقبول".

وشدد ستيل على أهمية الانتقال العادل بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، إضافة إلى تعبئة 1.3 تريليون دولار سنويًا لدعم الدول الأكثر عرضة لتغير المناخ، ومنها اليمن.