الصين تُحدّث سياساتها لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الابتكار التكنولوجي
في خطوة تعكس توجه الصين نحو ترسيخ اقتصاد قائم على الابتكار والجودة، أعلنت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية عن مراجعة شاملة لإجراءاتها الإدارية الهادفة إلى دعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على الشركات التي تتسم بـ«الجودة» وتعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وإدماجها رسميًا ضمن الخطط التنموية الوطنية.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) أن إجراءات إدارة النمو المُحدّثة ستدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من مطلع أبريل 2026، في إطار مساعٍ حكومية لخلق بيئة أكثر ديناميكية واستدامة لهذا القطاع الحيوي، الذي يُعد أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الصيني.
ووفقًا للإجراءات الجديدة، ستُطبَّق آلية اكتشاف استباقية تهدف إلى تحديد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ذات الإمكانات العالية في مراحل مبكرة، وذلك عبر تحليل شامل للبيانات يشمل عدة قطاعات، من بينها سلاسل التوريد، والملكية الفكرية، وتنمية المواهب، بما يتيح للحكومة تقديم دعم أكثر دقة وفاعلية.
كما شهدت معايير الاعتراف بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ذات «الجودة» تحسينات جوهرية، حيث أصبح التركيز أكبر على قدرة الشركات على المنافسة في الأسواق الدولية، ومستوى استثماراتها في البحث والتطوير، إضافة إلى امتلاكها لحقوق ملكية فكرية قوية، بما يعزز قدرتها على الابتكار والاستدامة.
وفي السياق ذاته، دعت الوزارة الحكومات المحلية إلى لعب دور أكثر فاعلية من خلال توظيف السياسات المالية والضريبية والصناعية لتقديم دعم مُخصص يتناسب مع احتياجات كل شركة ومرحلة نموها، بما يسهم في تقليل التحديات التشغيلية وتحفيز التوسع والنمو.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع تسعى من خلالها الصين إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تعتمد على الابتكار، وترفع من تنافسية مؤسساتها الصغيرة والمتوسطة، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة والتحديات الاقتصادية المتزايدة، ما يعزز من حضورها في سلاسل القيمة العالمية ويُرسّخ مكانتها كقوة صناعية وتكنولوجية رائدة.