إسرائيل تشرّع إصلاحات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية ومستوطنيها
أقرت الحكومة الإسرائيلية تعديلاً سياسياً يهدف إلى تشديد قبضتها على الضفة الغربية، مما سهل على المستوطنين شراء الأراضي ومنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات إنفاذ أوسع ضد الفلسطينيين، الأمر الذي أثار إدانات واسعة من السلطة الفلسطينية والدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي.
تأتي هذه الإصلاحات، التي أُقرت الأحد، في وقت تخضع فيه غالبية أراضي الضفة الغربية للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، مع وجود حكم ذاتي فلسطيني محدود في مناطق تخضع لإدارة السلطة الفلسطينية، وتنقسم المنطقة إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج)، حيث تسيطر إسرائيل أمنياً ومدنياً على معظم المنطقة (ج) التي تضم معظم المستوطنات.
وبحسب تقارير استندت إلى تصريحات وزير الدفاع إسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تشمل الإجراءات الجديدة إلغاء لوائح قديمة كانت تمنع المواطنين الإسرائيليين من شراء الأراضي في الضفة الغربية. كما تتضمن التعديلات تمكين السلطات الإسرائيلية من الإشراف على مواقع دينية معينة وتعزيز الرقابة والإنفاذ في المناطق التي تديرها السلطة الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بالمخاطر البيئية وانتهاكات المياه والتعدي على المواقع الأثرية.
تأتي هذه الخطوات رغم خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تمنح الحكم اليومي في غزة لفريق تكنوقراط فلسطيني مكون من 15 عضواً تحت مظلة "مجلس السلام". وقد أكد ترامب سابقاً أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. في المقابل، أدانت السلطة الفلسطينية القرارات ووصفها بـ"غير الشرعية والباطلة"، داعية الأمم المتحدة والولايات المتحدة للتدخل، فيما دعت حركة حماس إلى "تصعيد" الصراع "كافة الوسائل المتاحة" وطالبت الدول العربية والإسلامية بقطع العلاقات مع إسرائيل.
كما واجهت الخطوة انتقادات من الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر. وحذر الوزراء في بيان مشترك من السياسات "التوسعية" الإسرائيلية المستمرة ودعوا المجتمع الدولي إلى التحرك. وتأتي هذه الإجراءات الإسرائيلية عقب موافقات سابقة على إنشاء المستوطنات، حيث يعيش ما يزيد عن 700 ألف إسرائيلي حالياً في مستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي أراضٍ احتلتها إسرائيل من الأردن عام 1967 ويسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها، ويحذر النقاد من أن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض بشكل دائم آفاق حل الدولتين.