مشرعون أمريكيون يكشفون أسماء رجال يُشتبه بتورطهم في ملفات إبستين
اتُهمت وزارة العدل الأمريكية بحجب غير لائق لهويات شركاء محتملين للمُدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، حيث قام مشرع ديمقراطي بالكشف علناً عن ستة أسماء كانت محجوبة في وثائق حكومية متعلقة بالقضية، مما زاد الضغط على الوزارة بخصوص شفافية نشر الملفات.
رو كونّا (ديمقراطي من كاليفورنيا) تلا الأسماء علناً في مجلس النواب يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن راجع هو والنائب توماس ماسي (جمهوري من كنتاكي) نسخاً غير محذوفة من الملفات في مكتب وزارة العدل في وقت سابق من الأسبوع.
الرجال الستة الذين أعلنهم كونّا هم قطب التجزئة الملياردير ليزلي "ليس" ويكسنر؛ ورجل الأعمال الإماراتي سلطان أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي لميناء جبل علي (دي بي ورلد)؛ وأربعة آخرون تم تحديدهم بأسماء نيكولا كابوتو، وسالفاتوري نوارا، وزوراب ميكيلادزه، وليونيك ليونوف. لم يواجه أي من هؤلاء الرجال اتهامات جنائية فيما يتعلق بإبستين، واعترف كونّا بأن إدراج أسمائهم في الملفات لا يثبت الإدانة بحد ذاته، رغم إصراره على أن سياق السجلات "من المرجح أنها تورطهم".
يمنح قرار الكشف عن الأسماء في مجلس النواب كونّا حصانة دستورية بموجب "بند الكلام والمناقشة" (Speech and Debate Clause)، الذي يحمي المشرعين من دعاوى التشهير المحتملة. ويُعد كونّا وماسي من مقدمي مشروع "قانون شفافية ملفات إبستين"، الذي ألزم بالإفراج العام عن الوثائق مع إجراء حجب محدود فقط لحماية الضحايا.
واتهم كونّا وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بحجب هوية الشركاء المحتملين بشكل غير لائق، بينما فشلوا في حماية هويات ضحايا إبستين بشكل كافٍ في بعض الحالات. وتساءل كونّا خلال خطابه: "لماذا كان على توماس ماسي وأنا الذهاب إلى وزارة العدل لجعل هويات هؤلاء الرجال الستة علنية؟ إذا اكتشفنا ستة رجال كانوا يخفونها في غضون ساعتين، فتخيلوا عدد الرجال الذين يغطون عليهم في تلك الملفات البالغ عددها ثلاثة ملايين".
رد نائب المدعي العام تود بلانش على ادعاءات المشرعين، متهماً إياهم بـ"الاستعراض". وقال بلانش إن بعض الحجب كان ضرورياً لحماية المعلومات الشخصية القابلة للتعريف، بما في ذلك عناوين البريد الإلكتروني، وأصر على أن وزارة العدل "لا تخفي شيئاً". وفي أعقاب الانتقادات، رفعت الوزارة الحجب عن عدة صفحات إضافية.
كان إبستين قد أقر بالذنب في عام 2008 بتهمة التغرير بقاصر لممارسة الدعارة، وتوفي انتحاراً في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره محاكمة بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس. وأُدينت شريكته منذ فترة طويلة، غزلين ماكسويل، لاحقاً بمساعدة إبستين في الاعتداء على فتيات قاصرات. ولم تعلن وزارة العدل عن أي تحقيقات جنائية جديدة تتعلق بالأسماء التي رُفع عنها الحجب مؤخراً.