تعز تتجه لإنشاء أول مدينة للإنتاج الإعلامي في اليمن
أكد محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، الخميس، توجه السلطة المحلية نحو تبنّي مشروع إنشاء مدينة للإنتاج الإعلامي في تعز، في خطوة تهدف إلى توفير بنية تحتية متكاملة لصناعة الدراما والبرامج التلفزيونية والأعمال الوثائقية، وتعزيز حضور المحافظة كمركز وطني للإبداع الإعلامي والفني.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية للمحافظ شمسان إلى مواقع تصوير عدد من المسلسلات الرمضانية التي يُجرى تنفيذها حاليًا ضمن الحراك الفني المتصاعد الذي تشهده المحافظة.
وأوضح محافظ تعز أن المشروع المرتقب سيمثل نقلة نوعية في استقطاب شركات الإنتاج المحلية والعربية، وتهيئة بيئة احترافية ومستدامة للعمل الإعلامي.
وأشاد شمسان بالمستوى المهني والتنظيمي الذي لمسه خلال الزيارة، مؤكدًا دعم السلطة المحلية لكافة المبادرات الثقافية والإعلامية التي تعكس الوجه الحضاري لتعز، وتسهم في تنشيط الحركة الفنية، وخلق فرص عمل للشباب، واستعادة الدور الثقافي الريادي للمحافظة بوصفها عاصمة للثقافة اليمنية.
وشملت الزيارة موقع تصوير مسلسل "الضائعة"، وموقع تصوير مسلسل "مدرسة المشاغلين"، حيث اطّلع المحافظ على سير العمل الفني والإنتاجي، واستمع من المخرجين والقائمين على العمل إلى شرح حول مراحل التصوير، والتحديات التي تواجه فرق الإنتاج، والجهود المبذولة لإنجاز الأعمال في موعدها المحدد للعرض خلال شهر رمضان. كما التقى بعدد من الممثلين وأعضاء الفرق الفنية المشاركة.
من جانبه، أكد مدير مكتب الثقافة بمحافظة تعز، قاسم إبراهيم، أن محافظة تعز باتت حاضنة رئيسية للأعمال الإبداعية والإنتاج الإعلامي، في ظل تزايد القيود المفروضة على حرية التصوير والإنتاج في المناطق الخاضعة لسيطرة عصابة الحوثي.
وأوضح أن تلك العصابة تفرض إجراءات معقدة تعرقل عمل الإعلاميين وشركات الإنتاج، من خلال تشديد التصاريح، والملاحقات غير المعلنة، والتضييق على حرية الحركة والتعبير، ما دفع العديد من المنتجين والمبدعين إلى البحث عن بيئة بديلة.
وأشار إلى أن تعز برزت خلال الفترة الأخيرة كمساحة أكثر انفتاحًا وحرية للعمل الإعلامي والفني، بما توفره من هامش أوسع لحرية الرأي والصحافة والإبداع، الأمر الذي جعلها وجهة مفضلة لشركات الإنتاج والكوادر الفنية.