"سبيس إكس" تستهدف تقييماً تاريخياً بـ 1.75 تريليون دولار في طرحها العام الأولي
تتجه أنظار المستثمرين نحو شركة "سبيس إكس"، بقيادة إيلون ماسك، التي تستهدف تقييماً يقترب من 1.75 تريليون دولار في طرحها العام الأولي المرتقب. هذا الرقم لا يضعها فقط كأكبر طرح عام لشركة أميركية في تاريخ "وول ستريت"، بل يجعلها الأكبر أمام اكتتابات تاريخية كبرى مثل "علي بابا"، و"فيزا"، و"فيسبوك" (ميتا حالياً). ويعكس هذا التقييم الضخم سقف توقعات مرتفعاً جداً لنمو الشركة في قطاعي الصواريخ والأقمار الصناعية، وهو ما يراه المحللون تحدياً جسيماً قد تواجه الشركة صعوبة في تلبيته.
على عكس شركات مثل "فيزا" أو "ميتا" التي دخلت الأسواق العامة بقواعد إيرادات ضخمة وملفات ربحية واضحة، يعتمد تقييم "سبيس إكس" المقترح بشكل كبير على "تسييل التوقعات المستقبلية". ويرى الخبراء أن المستثمرين يُطلب منهم حالياً دفع مبالغ طائلة مقابل نمو قد يتحقق في المستقبل البعيد.
ويشير جاي ريتر، البروفيسور في جامعة فلوريدا والمتخصص في تتبع الاكتتابات، إلى أنه عندما تدرج شركة بهذا التقييم المرتفع، "يجب أن تسير كل الأمور بشكل مثالي؛ حيث يتوجب على الإيرادات أن تنمو بمعدلات هائلة، بينما تنمو التكاليف ببطء شديد، وهو ما لا يحدث غالباً وفق الخطط الموضوعة".
إذا نجح الطرح بهذا التقييم، فإن "سبيس إكس" لن تكتفي بكسر الأرقام القياسية، بل ستعيد تعريف مفهوم "شركات النمو" في الأسواق العامة. فبينما كانت الاكتتابات الكبرى السابقة تعتمد على هيمنة سوقية في قطاعات التكنولوجيا أو التمويل، تراهن "سبيس إكس" على احتكار الفضاء التجاري وتوسيع شبكة "ستارلينك".
ومع ذلك، يظل الفارق الجوهري هو أن الشركات التقليدية الكبرى وفرت للمستثمرين "شبكة أمان" من الأرباح التشغيلية عند الإدراج، في حين تعتمد "سبيس إكس" على قصة نمو طموحة تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة ومستمرة.