وفاة نازح مُسن جوعاً في حجة وسط اتهامات لمليشيا الحوثي بتقويض العمل الإغاثي
توفي نازح مُسن داخل أحد مخيمات النزوح بمديرية عبس التابعة لمحافظة حجة شمال غربي اليمن، نتيجة تدهور حالته الصحية ومعاناته من الجوع وسوء التغذية، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وأفاد الإعلامي والناشط الاجتماعي عيسى الراجحي، الجمعة، بأن المُسن عبدالله عبده مستباني، المعروف بـ"أبو هاشم"، فارق الحياة بعد أيام من إطلاق مناشدات إنسانية لإنقاذه وتوفير الرعاية الطبية والغذائية له، عقب تدهور وضعه المعيشي والصحي بشكل حاد.
وأوضح الراجحي، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، أن الضحية عانى ظروفاً قاسية داخل مخيم النزوح، حيث كان يقيم مع زوجته التي تعاني إعاقة ذهنية داخل مأوى متهالك، معتمداً على مساعدات إنسانية توقفت خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن مستباني نُقل، الخميس، إلى المستشفى وهو في وضع صحي حرج بعد أن أنهكه المرض والجوع، إلا أنه توفي لاحقاً متأثراً بحالته المتدهورة.
وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة الحوثيين تراجعاً كبيراً في الأنشطة الإغاثية والإنسانية، عقب تعرض عدد من المنظمات الدولية والأممية لانتهاكات وعمليات اقتحام ونهب، إضافة إلى اختطاف وإخفاء عاملين في المجال الإنساني، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية.
وتحذر تقارير أممية من تفاقم خطر المجاعة بين آلاف النازحين في مخيمات عبس بمحافظة حجة، التي تُصنف ضمن أكثر المحافظات اليمنية تضرراً من أزمة انعدام الأمن الغذائي ودخولها مراحل حرجة من الطوارئ الإنسانية.