شبكة أمريكية محافظة مرتبطة بـ"ماغا" تطلق قناة في كييف وسط تساؤلات استراتيجية

شبكة أمريكية محافظة مرتبطة بـ"ماغا" تطلق قناة في كييف وسط تساؤلات استراتيجية
مشاركة الخبر:

وقعت شبكة "نيوزماكس" الإخبارية الأمريكية المحافظة، والمقربة من منظومة الرئيس السابق دونالد ترامب، اتفاقية ترخيص لإطلاق خدمة باللغة الأوكرانية في كييف، من المقرر أن تبدأ بثها في النصف الأول من عام 2026، مما يثير تساؤلات حول دوافع التوسع التي تتجاوز مجرد النطاق الإعلامي التقليدي.

تأسست "نيوزماكس" عام 1998 على يد كريستوفر رادي، الصديق القديم والمستشار غير الرسمي لترامب، واتخذت الشبكة منذ نشأتها موقفاً يمينيّاً معادلاً لوسائل الإعلام الأمريكية السائدة، واشتهرت بدعمها لموقف "ماغا" (اجعل أمريكا عظيمة مجدداً)، وروجت للادعاءات حول تزوير الانتخابات وانتقدت المساعدات المقدمة لأوكرانيا خلال فترة رئاسة بايدن.

من المتوقع أن تتولى ليودميلا نيميريا، وهي مديرة تنفيذية إعلامية، منصب المنتج العام للقناة الجديدة. وتكشف الروابط العائلية لنيميريا عن ارتباطات بشبكات المعارضة السياسية الأوكرانية، خاصة في ظل استكشاف دوائر ترامب علناً لـ"بدائل" للرئيس فولوديمير زيلينسكي، مما يضع هذا الإطلاق في سياق جيوسياسي حساس.

يعمل النظام الإعلامي الأوكراني حالياً تحت مركزية جذرية منذ عام 2022، حيث تم دمج القنوات الوطنية الكبرى في "المارثون الإخباري الموحد" الذي تنسقه الإدارة الرئاسية، مما أدى إلى تهميش البرامج الحوارية السياسية المستقلة. وفي هذا الفضاء الإعلامي المشحون، تسعى "نيوزماكس أوكرانيا" للبث عبر الكابل والأقمار الصناعية والمنصات الرقمية باللغات الأوكرانية والإنجليزية والروسية.

تكمن الإثارة الحقيقية في القيادة المحلية؛ حيث أن ليودميلا نيميريا متزوجة من غريغوري نيميريا، وهو عضو بارز في البرلمان الأوكراني ويمثل حزب "باتكيفشين" (الوطن) بقيادة زعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو. ويُعتبر غريغوري مساعداً ومبعوثاً غير رسمي لتيموشينكو لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يمنح "نيوزماكس" اتصالاً مباشراً بشبكة معارضة رئيسية تنتقد إدارة زيلينسكي واعتمادها على المساعدات الغربية.

تأتي هذه الخطوة أيضاً في أعقاب توترات حادة بين إدارة ترامب وزيلينسكي في مارس 2025، حيث أفادت تقارير عن محادثات سرية بين مساعدين لترامب وخصوم زيلينسكي السياسيين، بمن فيهم تيموشينكو، لبحث إمكانية إجراء انتخابات رئاسية لإنهاء ولاية زيلينسكي، الذي اعتبره حلفاء ترامب عائقاً أمام أي تسوية سلمية مع روسيا.