ستارمر يحث أعضاء الناتو الأوروبيين على تعزيز "القوة الصلبة" وتقليل الاعتماد على واشنطن

ستارمر يحث أعضاء الناتو الأوروبيين على تعزيز "القوة الصلبة" وتقليل الاعتماد على واشنطن
مشاركة الخبر:

دعا رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا إلى التحول بعيداً عن "الاعتماد المفرط" على الولايات المتحدة نحو تحقيق مزيد من الاستقلالية و"القوة الصلبة"، وذلك في ظل الضغوط الأمريكية لزيادة الإنفاق الدفاعي وتنامي الخلافات العابرة للأطلسي حول عدد من السياسات.

من المتوقع أن يشدد ستارمر، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، على أن الولايات المتحدة تظل "حليفاً لا غنى عنه"، لكن مستقبل بريطانيا يرتكز على إقامة علاقات أوثق مع القوى الأوروبية. وفي مقتطفات من كلمته نشرها مكتب رئيس الوزراء، أكد ستارمر أن "أوروبا يجب أن تتحول من الاعتماد المفرط إلى الترابط، صانعة مساراً جديداً نحو الردع السيادي والقوة الصلبة".

وصف ستارمر أوروبا بأنها "عملاق نائم" من حيث الإمكانات العسكرية، معرباً عن أسفه لأن هذه القدرات "غالباً ما كانت أقل من مجموع أجزائها". وقد تردد هذا الطرح لدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شدد على ضرورة أن تصبح أوروبا "قوة جيوسياسية" وعليها تسريع وتيرة إنجاز مكونات هذه القوة، بما في ذلك الدفاع والتقنيات وتقليل المخاطر المرتبطة بالقوى الكبرى.

وتأتي تصريحات ستارمر في وقت يحذر فيه مسؤولون بريطانيون من أن الجيش البريطاني سيواجه صعوبات في حال نشوب صراع مع خصم مكافئ بسبب سنوات من نقص التمويل، حيث يُتوقع أن تنفد الذخيرة في غضون أيام قليلة في حالة صراع واسع النطاق.

تأتي هذه الدعوات للاستقلالية على خلفية خلافات بين الولايات المتحدة والأعضاء الأوروبيين في الناتو، والتي تفاقمت بسبب إصرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على شراء غرينلاند من الدنمارك لأسباب أمنية قومية، مما دفع دول الاتحاد الأوروبي إلى الدفاع عن سيادة الجزيرة. ويأتي هذا التوجه العام لزيادة الإنفاق الدفاعي بعد سنوات من ضغط ترامب على دول الحلف لرفع مخصصاتها بدلاً من الاعتماد الكلي على الضمانات الأمنية الأمريكية، مما أدى إلى تعهد أعضاء الناتو بزيادة الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما ندد به الكرملين باعتباره "عسكرة متهورة" تقوض الأمن الأوروبي.