مع قرب حلول شهر رمضان المبارك .. أزمة غاز في تعز وغش فاضح في المحطات بعدن

مع قرب حلول شهر رمضان المبارك .. أزمة غاز في تعز وغش فاضح في المحطات بعدن
مشاركة الخبر:

عاودت أزمة الغاز الظهور بشكل لافت في مناطق الشرعية، بعد أن كادت تختفي خلال العام الماضي، خاصة في محافظتي تعز وعدن، نتيجة عدم كفاية الكميات الواصلة من الحصة المقررة.

وبعد صبر طويل، شهدت مدينة تعز وصول شحنات جديدة من مادة الغاز المنزلي، حيث باشرت بعض المحطات فتح أبوابها أمام المواطنين لتعبئة الأسطوانات بعد فترة من الشح.

وبحسب مصادر محلية، امتدت الطوابير أمام محطة الجبل حتى جولة عصيفرة، في مشهد يعكس حجم الإقبال والطلب على المادة، وسط آمال بأن تسهم الكميات الواصلة في تخفيف الأزمة خلال الساعات القادمة، إلا أن الكمية الواصلة لا تلبي احتياجات المدينة من الغاز المنزلي أو المستخدم في باصات النقل، نتيجة الكثافة السكانية وارتفاع عدد الباصات والسيارات المحولة للعمل بالغاز.

وفي أول تحرك رسمي يعكس خطورة الوضع التمويني، رفع محافظ تعز الأستاذ نبيل شمسان مذكرات عاجلة إلى مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء بشأن عجز تمويني متفاقم في تحميل الحصة المعتمدة من مادة الغاز للمحافظة.

وجاءت هذه المذكرات بالتزامن مع تنامي الطلب على مادة الغاز مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، في ظل عجز كبير في تحميل الكميات المخصصة لكبار المستهلكين وتموين السيارات في عشر مديريات بمحافظة تعز.

وأوضح "شمسان" في مذكراته أن تعز تشهد أزمة متصاعدة نتيجة النقص المستمر في الكميات المقررة، الأمر الذي تسبب في اختناق تمويني وازدحام أمام نقاط التوزيع، وألقى بظلاله على حياة المواطنين، خصوصاً في المديريات التي تعتمد على محطات شركة الصبيحي لتغطية احتياجاتها اليومية من مادة الغاز.

وأشار محافظ تعز إلى أن العجز في تحميل الحصص المعتمدة لكبار المستهلكين وتموين السيارات بلغ نحو 50% من إجمالي الكميات المقررة، رغم أن هذه المحطات تمثل قرابة 80% من الاستهلاك اليومي للمحافظة، ما ضاعف من حدة الأزمة خلال الأشهر الماضية.

وطالب بسرعة التوجيه بتحميل الحصة اليومية المعتمدة كاملة دون أي نقص، بواقع سبع مقطورات يومياً وبصورة منتظمة، مع تعويض العجز المتراكم، بما يضمن استقرار الوضع التمويني ويخفف من معاناة المواطنين، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

وأكدت المذكرات أهمية تدخل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لمعالجة الاختلالات القائمة وضمان الالتزام بمحاضر الحصص المعتمدة، بما يكفل انتظام الإمدادات وتحقيق العدالة في توزيع مادة الغاز بين المحافظات.

وفي عدن، لم يختلف الأمر كثيراً، حيث لا تزال أزمة الغاز تؤرق سكان العاصمة المؤقتة، غير أن هناك إشكالية إضافية يواجهها السكان تتمثل في الغش الممارس من قبل بعض محطات التعبئة.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة شكاوى المواطنين في عدن من استمرار التلاعب بأسطوانات الغاز المنزلي في عدد من المحطات التموينية، وسط اتهامات بممارسة الغش التجاري عبر أساليب تقنية تضاعف معاناة السكان.

أبرز أساليب التلاعب المرصودة:

التلاعب بالعدادات:
تعديل موازين وعدادات التعبئة بحيث تظهر رقماً أعلى من الكمية الفعلية التي تدخل الأسطوانة، ما يؤدي إلى نفاد الغاز خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة بالمعتاد.

ضخ الهواء (الضغط الوهمي): 
تعمد بعض المحطات ضخ كميات من الهواء داخل الأسطوانة أثناء التعبئة، ما يعطي إيحاءً بأن الأسطوانة ممتلئة نتيجة الضغط العالي، بينما تكون كمية الغاز السائل الفعلية ضئيلة.

سخط شعبي وغياب للرقابة

يقول أحد المواطنين:  
"نشتري الغاز بأسعار مرتفعة، لكننا نكتشف أن الأسطوانة لا تدوم سوى أيام قليلة. نشعر بوزن الأسطوانة ثقيلاً عند الشراء، لكنه وزن ضغط هواء وليس غازاً حقيقياً."