مقتل مواطن بانفجار لغم أرضي في حيس.. واستمرار جرائم الألغام الحوثية يحصد أرواح المدنيين في الحديدة

مقتل مواطن بانفجار لغم أرضي في حيس.. واستمرار جرائم الألغام الحوثية يحصد أرواح المدنيين في الحديدة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

لقي مواطن أربعيني مصرعه، الثلاثاء، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات مليشيا الحوثيين الارهابية في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة، غرب اليمن، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة ضحايا الألغام التي ما تزال تهدد حياة المدنيين بشكل يومي.

وأوضحت مصادر محلية أن الضحية، أحمد سعيد محمد رزيق (40 عاماً)، كان يرعى أغنامه بالقرب من منزله في إحدى المناطق الزراعية بالمديرية، قبل أن ينفجر به لغم أرضي مزروع في الأرض، ما أدى إلى وفاته على الفور وسط صدمة الأهالي وعجزهم عن إسعافه.

ويعكس الحادث استمرار الخطر القاتل الذي تشكله الألغام الأرضية التي زرعتها مليشيا الحوثي في المزارع والطرقات والأحياء السكنية، حيث تحولت مساحات واسعة من الأراضي إلى حقول موت صامتة تهدد الرعاة والمزارعين والأطفال والنساء على حد سواء. وتؤكد تقارير حقوقية أن هذه الألغام تُزرع غالباً دون خرائط أو علامات تحذيرية، ما يجعل إزالتها أكثر تعقيداً ويضاعف أعداد الضحايا.

وتواجه مديرية حيس وعدد من مديريات الحديدة أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة انتشار الألغام، التي أعاقت عودة الكثير من النازحين إلى منازلهم، وألحقت أضراراً جسيمة بالقطاع الزراعي، الذي يمثل مصدر الدخل الأساسي للسكان. كما أن استمرار سقوط الضحايا يكشف استخفافاً واضحاً بحياة المدنيين، ويعكس نهجاً قائماً على تحويل المناطق الآهلة إلى ساحات خطر دائم.

ويرى مراقبون أن زراعة الألغام بشكل عشوائي تمثل جريمة خطيرة وانتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، نظراً لما تسببه من خسائر بشرية طويلة الأمد حتى بعد توقف المعارك. فالألغام لا تميز بين هدف عسكري ومدني، بل تبقى كامنة لتفتك بالأبرياء لسنوات.

وتتزايد الدعوات المحلية والحقوقية إلى تحرك عاجل لتكثيف عمليات نزع الألغام وتطهير المناطق الملوثة، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن زراعتها، وضمان حماية المدنيين من كارثة متكررة تحصد الأرواح بصمت. وفي ظل استمرار هذه المأساة، يبقى المدنيون في الحديدة رهائن لخطر مزروع تحت أقدامهم، ينتظر لحظة انفجار جديدة.