كسوف 2026: الخطر الحقيقي ليس في السماء بل في عينيك!
يستعد العالم لاستقبال أول كسوف للشمس لعام 2026، والمعروف بـ "حلقة النار"، ورغم أن هذا الحدث الفلكي يثير الإعجاب، إلا أنه يولد قلقاً حول آثاره الصحية. يؤكد الخبراء أن الخطر الفعلي لا يكمن في أشعة غامضة، بل يتركز بشكل أساسي على تلف العين الناتج عن النظر المباشر للشمس دون حماية، وهو ما يستدعي اتباع إجراءات مشاهدة آمنة لتجنب اعتلال الشبكية الشمسي.
أثناء الكسوف، يمر القمر بين الأرض والشمس، محجباً ضوءها مؤقتاً. ويوضح العلماء أن هذه الظاهرة فلكية بحتة وليست مصدراً لانفجارات إشعاعية أو مخاطر كونية. ووفقاً لناسا، لا يغطي القمر الشمس بالكامل، مما يخلق مشهداً لحلقة مضيئة رقيقة تحيط بقرص داكن. ويؤكد الخبراء أنه لا يتم إطلاق أي أشعة ضارة أو سموم خلال الكسوف. ومن المتوقع أن يستمر هذا الكسوف لحوالي دقيقتين و20 ثانية، مغطياً 96% من قرص الشمس.
الخطر الصحي المثبت طبياً هو التعرض المباشر للشمس. حتى مع خفوت الضوء أثناء الكسوف، يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تحرق شبكية العين مسببة "اعتلال الشبكية الشمسي"، الذي يتجلى في تشوش الرؤية، وظهور نقاط عمياء، وقد يؤدي إلى تلف دائم في العين. ولأن الشمس تبدو باهتة، يميل الناس إلى التحديق لفترات أطول، مما يضاعف هذا الخطر.
لذلك، المشاهدة الآمنة ضرورية، وتتطلب استخدام نظارات معتمدة خاصة بالكسوف أو فلاتر شمسية متخصصة، حيث أن النظارات الشمسية العادية لا توفر الحماية الكافية. علاوة على ذلك، قد يؤدي الكسوف إلى زيادة وصول الأشعة فوق البنفسجية إلى الأرض، مما يستدعي حماية الجلد باستخدام واقٍ شمسي عالي العامل وارتداء ملابس واقية.
إلى جانب المخاطر البصرية والجلدية، قد يشعر البعض بانخفاض مؤقت في درجات الحرارة، لذا يُنصح بارتداء ملابس مناسبة. أما بخصوص الصحة النفسية، فإن القلق والتوتر ينتشران بسبب المعلومات المغلوطة، لكن لا يوجد دليل علمي يربط الكسوف بتأثيرات على الهرمونات أو المناعة أو النوم. الاستمتاع بالحدث يتطلب فقط استخدام الأدوات المعتمدة، وتجنب التحديق المباشر، والحفاظ على رطوبة الجسم.