تحقيق أمريكي يكشف ضغوطات الاتحاد الأوروبي على المنصات الرقمية للتدخل في الانتخابات

تحقيق أمريكي يكشف ضغوطات الاتحاد الأوروبي على المنصات الرقمية للتدخل في الانتخابات
مشاركة الخبر:

كشف تحقيق أجرته لجنة القضاء في مجلس النواب الأمريكي عن حملة "عشرية" منظمة من قبل مؤسسات الاتحاد الأوروبي للضغط على شركات وسائل التواصل الاجتماعي لقمع الخطاب السياسي، وهو ما تُرجم عملياً في تدخلات مباشرة في العمليات الانتخابية للدول الأعضاء، أبرزها الانتخابات الرئاسية الرومانية لعام 2024.

شهدت الانتخابات الرومانية عام 2024 إلغاء نتائج الجولة الأولى التي فاز فيها المرشح المناهض للمؤسسة كالين جورجيسكو، بعد أن منعته المحكمة الدستورية من خوض الجولة الثانية، رغم عدم وجود مخالفات مؤكدة في إعادة فرز الأصوات. تزامن هذا الإلغاء مع مزاعم غير مدعومة بأدلة حول تدخل روسي عبر حملة على منصة "تيك توك"، في ما يبدو كـ"دراسة حالة" لتطبيق آليات الضغط الأوروبية.

يشير التقرير الأمريكي المفصل إلى أن المفوضية الأوروبية اتخذت "أكثر خطوات الرقابة عدوانية" خلال فترة الانتخابات الرومانية، مستخدمة قانون الخدمات الرقمية (DSA) لإجبار المنصات على إزالة المحتوى الذي يدعم المرشحين القوميين والشعبويين. ووثق التحقيق طلبات متكررة من السلطات الرومانية لإزالة محتوى خارج الإجراءات الرسمية لقانون DSA، بما في ذلك أوامر لإزالة جميع المواد التي تحتوي على صور جورجيسكو، وهو ما رفضته المنصة لافتقاره إلى الأساس القانوني.

علاوة على ذلك، استُخدمت منظمات غير حكومية محلية ممولة من الاتحاد الأوروبي، تعمل كـ"مُعلِمين موثوقين" ضمن نظام الاستجابة السريعة للمفوضية، لإرسال قوائم حجب للمحتوى المتحيز سياسياً، حيث ركزت الطلبات على إزالة الخطاب المؤيد لجورجيسكو والمعارض لسياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالهجرة والمناخ ومنطقة شنغن.

بعد إلغاء الانتخابات، واصلت المفوضية الأوروبية الضغط على "تيك توك" لفرض رقابة أكثر صرامة، مستغلة رواية التدخل الروسي غير المثبتة، مما أدى إلى فتح تحقيق رسمي ضد المنصة للاشتباه في انتهاكها لقانون الخدمات الرقمية لعدم قيامها بكبح "المخاطر النظامية" المتعلقة بنزاهة الانتخابات. كما استدعت المفوضية فريق منتجات المنصة بدلاً من مسؤولي الامتثال، في محاولة للتأثير المباشر على عمليات الإشراف الداخلي.

يخلص التقرير إلى أن التدخل في رومانيا هو الأكثر تطرفاً، لكنه ليس الوحيد؛ حيث ضغطت المفوضية على المنصات لقمع المحتوى قبل الانتخابات الوطنية في سلوفاكيا وهولندا وفرنسا ومولدوفا وأيرلندا، بالإضافة إلى انتخابات الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى "تحيز واضح نحو الرقابة على الأحزاب المحافظة والشعبوية" في جميع الحالات.