ارتفاع عوائد سندات أوروبا مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أميركية حاسمة
شهدت عوائد السندات الحكومية الرئيسية في منطقة اليورو ارتفاعاً ملحوظاً يوم الخميس، مدفوعة بشكل أساسي بالتحركات التي طرأت على عوائد سندات الخزانة الأميركية، وذلك في ظل استمرار ترقب الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة.
أظهرت تحركات المتداولين تزايد احتمالية قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة، حيث تشير التوقعات حالياً إلى احتمال بنسبة 35% لحدوث هذا الخفض بحلول ديسمبر 2026، مقارنة بتوقعات بلغت 20% الأسبوع الماضي، رغم تراجعها من أكثر من 40% المسجلة يوم الثلاثاء. يضع المستثمرون ثقل مراقبتهم على البيانات الاقتصادية الأمريكية المقررة صدورها يوم الجمعة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية محورية.
تأتي هذه التطورات وسط إشارات اقتصادية متباينة من منطقة اليورو، بما في ذلك تقلص الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي نتيجة للرسوم الجمركية وتأثير الواردات الصينية على الإنتاج المحلي، بالإضافة إلى الانخفاض غير المتوقع في معنويات المستثمرين الألمان خلال شهر فبراير.
وعلى صعيد العوائد، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.76%، بعد أن كان قد وصل إلى أدنى مستوى له منذ الأول من ديسمبر عند 2.725% يوم الثلاثاء، بينما كان قريباً من مستوى 2.90% في بداية الشهر الجاري. في المقابل، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس لتستقر عند 4.10%، مدعومة ببيانات اقتصادية أميركية قوية عززت توقعات تثبيت الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
إضافة إلى ذلك، صعدت العوائد الألمانية لأجل عامين بنقطة أساس واحدة لتصل إلى 2.06%، كما ارتفعت العوائد الإيطالية لأجل عشر سنوات بنقطتين أساس لتسجل 3.37%. وبقي الفارق بين العوائد الإيطالية والألمانية مستقراً عند 59.60 نقطة أساس، بعد أن كان قد انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير الماضي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أغسطس 2008.