شبكة حقوقية: حصار الحوثيين لقرى في المحويت يرقى إلى “عقاب جماعي” ويهدد بكارثة إنسانية
حذّرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات من تصاعد ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق مدنيين محاصرين في إحدى قرى محافظة المحويت، مؤكدة أن الإجراءات المفروضة عليهم تمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المخالف للقانون الدولي الإنساني.
وأوضحت الشبكة أن التصعيد المسلح يتركز في عزلة بني الجلبي بمنطقة الشاحذية التابعة لمديرية الرجم، حيث تفرض المليشيا حصاراً مشدداً على السكان، يتضمن إغلاق المنافذ والطرق الرئيسية، ومنع دخول الإمدادات الغذائية والطبية، إضافة إلى عرقلة نقل الجرحى والحالات المرضية ومنع حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.
وبحسب البيان، فإن الحملة لم تقتصر على التضييق المعيشي، بل شملت أيضاً اختطافات تعسفية طالت عدداً من أبناء المنطقة، فضلاً عن احتجاز جثمان أحد الضحايا، في خطوة اعتبرتها الشبكة انتهاكاً صارخاً للأعراف والقوانين الإنسانية.
وفيما يتعلق بالضحايا، أشارت الشبكة إلى وفاة الشاب ياسر الحمري في ظروف غامضة تستوجب تحقيقاً عاجلاً وشفافاً، كما تحدثت عن اختطاف طفل مصاب وحرمانه من العلاج، إلى جانب اختطاف عدد من السكان، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً مباشراً للحق في الحياة والحرية.
وطالبت الشبكة الأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى اليمن، إضافة إلى المنظمات الإنسانية الدولية، بالتدخل الفوري لرفع الحصار عن قرى بني الجلبي، وضمان وصول المساعدات دون قيود، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفاً، لا سيما الأطفال والجرحى.
كما شددت على ضرورة فتح تحقيق مستقل في مجمل الانتهاكات المبلغ عنها، ومحاسبة المسؤولين عنها، محذّرة من أن استمرار الحصار والتصعيد سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، ويقوّض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.