بريطانيا تدرس إزالة الأمير أندرو من خط الخلافة الملكية إثر فضيحة إبستين
تدرس الحكومة البريطانية سن تشريع لإزالة الأمير أندرو، دوق يورك، من خط الخلافة على العرش، وذلك على خلفية الفضيحة المتجددة المرتبطة بعلاقاته مع جيفري إبستين، وفقًا لما أفادت به وسائل إعلام بريطانية نقلاً عن مصادر حكومية وقصر باكنغهام.
يأتي هذا التطور بعد أن جُرد الأمير أندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، من ألقابه الملكية، بما في ذلك لقب أمير، العام الماضي بسبب صلاته بإبستين. وتصاعدت حدة الفضيحة بعد نشر وزارة العدل الأمريكية الدفعة الأخيرة من ملفات إبستين هذا الشهر، والتي تتضمن اتهامات بتورط الأمير السابق في مخالفات مهنية وجرائم جنسية محتملة.
على الرغم من ذلك، لا يزال الأمير أندرو يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب تولي العرش، ويشغل منصب مستشار دولة مخول بالتصرف نيابة عن الملك في حال مرضه أو سفره. وتشير تقارير صحفية إلى أن الحكومة تدرس حاليًا إصدار تشريع لإلغاء حقه في الخلافة بشكل كامل.
ولم يصدر قصر باكنغهام تعليقًا رسميًا، لكن مصادر تشير إلى أن العائلة المالكة لن تعترض على هذه الخطوة، خاصة وأن الملك تشارلز كان قد أبدى دعمه للتحقيقات الجارية بشأن شقيقه. ومع ذلك، فإن إبعاد الأمير أندرو يتطلب عملية دستورية معقدة تشمل تمرير تشريع في مجلسي البرلمان، والحصول على الموافقة الملكية، بالإضافة إلى موافقة الممالك الأربع عشرة في الكومنولث بموجب قانون وستمنستر لعام 1931.
وتزايد الضغط لإزالة الأمير أندرو بعد تقارير إعلامية عن توقيفه هذا الأسبوع على ذمة شبهات "سوء سلوك في منصب عام" تتعلق بادعاءات مشاركته معلومات حكومية سرية مع إبستين خلال فترة عمله كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة بين عامي 2001 و2011. وقد أُطلق سراحه في اليوم نفسه "قيد التحقيق"، وينفي الأمير ارتكاب أي مخالفات.
أفادت التقارير أن الوزراء، بمن فيهم رئيس الوزراء كير ستارمر، يخططون لإرجاء أي إجراء رسمي يتعلق بالخلافة لحين انتهاء تحقيقات الشرطة. وتضمنت ملفات إبستين الأخيرة إفادة مجهولة تدعي أن الأمير أندرو قام بتعذيب طفلة تبلغ من العمر ست سنوات، بالإضافة إلى وثائق تدعم مزاعم فيرجينيا جيفري بأنها تعرضت للاتجار به ونقلها إليه عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.