الكبد الدهني: ليس السكر وحده! عوامل خفية تزيد الخطر وطرق عملية للتخلص منه
عندما يتم تشخيص الإصابة بالكبد الدهني، غالباً ما تكون النصيحة الأولى هي الابتعاد عن السكر، لكن الحقيقة أن هذا المرض لا يقتصر على السكر وحده، بل يتأثر بعوامل نمط حياة متكاملة تتجاوز مجرد تجنب الحلويات، وفقاً لما نقله موقع "Ndtv".
بالإضافة إلى الإفراط في تناول السكر والفركتوز والكربوهيدرات المكررة والمشروبات المحلاة، هناك مجموعة من العوامل الحياتية التي يتم تجاهلها غالباً وتلعب دوراً كبيراً في تراكم الدهون بالكبد، منها الخمول البدني، قلة النوم، التوتر المزمن الذي يرفع هرمون الكورتيزول، والتدخين أو استخدام السجائر الإلكترونية، بالإضافة إلى الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة وكثرة تناول الوجبات الخفيفة.
ويشير الخبراء إلى أن الزيوت هي أحد المساهمين الرئيسيين الذين يتم التغاضي عنهم؛ فالمرض لا يتطور بسبب نوع واحد من الطعام، بل نتيجة للإفراط المزمن في تناول الطعام بشكل عام، وتجاوز قدرة الجسم على التعامل مع الضغوط الغذائية ونقص الحركة وضعف التعافي. يميل الناس إلى إلقاء اللوم على عنصر واحد مثل الدهون أو السكر، بينما المشاكل الصحية المعقدة نادراً ما تكون ناتجة عن عامل واحد فقط.
عادات الطهي غير السليمة، وعدم تقدير حجم الحصص، وتناول الطعام المتكرر في المطاعم، كلها تساهم في المشكلة. فالزيوت تُضاف بسخاء في القلي العميق والوجبات السريعة، وقد تحتوي ملعقة واحدة من الزيت على حوالي 120 سعرة حرارية. هذه السعرات الحرارية، سواء جاءت من الزيوت، الصلصات، أو العشاء المتأخر، تتراكم على المستوى الأيضي حتى لو كانت الوجبات محلية الصنع.
الكبد لا يفرق بين الدهون "الصحية" كالسمن أو زيت الزيتون والزيوت الأخرى؛ فهو يستجيب للحمل الكلي من السعرات الحرارية. والجدير بالذكر أن الكبد الدهني لا يقتصر على أصحاب الوزن الزائد؛ إذ يمكن أن يصيب الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي إذا كان لديهم استعداد وراثي لتخزين الدهون في منطقة البطن والأعضاء الداخلية.
التعافي من الكبد الدهني ممكن لأنه مرض مرتبط بنمط الحياة. يتطلب العلاج وعياً أكبر في استخدام الزيوت وتجنب الأطعمة المقلية بانتظام، مع إعطاء الأولوية للبروتين والألياف. كما يجب التركيز على بناء الكتلة العضلية، والمشي اليومي، وتحسين جودة النوم، والسيطرة على التوتر، وتناول الأطعمة الكاملة. يتعافى الكبد عندما يتوقف الإجهاد الزائد المفروض عليه.