النقد يتجاوز مستويات قياسية في تونس وسط تراجع الثقة بالمعاملات المصرفية

النقد يتجاوز مستويات قياسية في تونس وسط تراجع الثقة بالمعاملات المصرفية
مشاركة الخبر:

أظهرت مؤشرات صادرة عن البنك المركزي التونسي يوم الثلاثاء أن حجم النقد المتداول في البلاد بلغ مستوى قياسياً غير مسبوق بلغ 27.5 مليار دينار تونسي، أي ما يعادل 9.6 مليار دولار أمريكي، مما يسلط الضوء على الاعتماد المتزايد للاقتصاد على التعاملات النقدية ويزيد الضغط على القطاع المصرفي.

ويشير هذا الارتفاع إلى زيادة حجم النقد المتداول بنحو 4.5 مليار دينار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلاً نمواً يقارب 20 بالمئة. وتؤدي هذه الظاهرة، المتمثلة في خروج النقد من النظام المصرفي، إلى تآكل حجم الودائع المتاحة، مما يحد من قدرة البنوك على توفير القروض اللازمة لتمويل الأسر والشركات ودفع عجلة النمو الاقتصادي.

لا يزال عدد كبير من المواطنين التونسيين يفضلون استخدام النقد السائل في معاملاتهم اليومية، حيث يتسم تبني المدفوعات الإلكترونية والخدمات المصرفية الرقمية بالبطء النسبي، خاصة في المناطق الواقعة خارج المدن الكبرى.

ويُرجع محللون ماليون هذا الارتفاع في السيولة المتداولة جزئياً إلى تطبيق قانون جديد صدر العام الماضي، والذي شدد القواعد المتعلقة باستخدام الشيكات المصرفية ورفع العقوبات المفروضة على الشيكات المرتجعة أو غير الصالحة. وقد دفع هذا الإجراء العديد من الأفراد، بالإضافة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى تفضيل تنفيذ المدفوعات بشكل نقدي، الأمر الذي قد يعقد من إدارة البنوك لملفات السيولة لديها.