تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر وسط تقارير عن محادثات إيرانية أميركية
تراجعت أسعار النفط الخام عن أعلى مستوياتها المسجلة خلال جلسة التداول ليوم الثلاثاء، والتي كانت قد قاربت أعلى مستويات بلغت 71 دولاراً للبرميل، وذلك عقب إعلان إيران استعدادها لاتخاذ الخطوات اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة قبيل المحادثات النووية المرتقبة هذا الأسبوع.
وبحلول الساعة 17:58 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بواقع 54 سنتاً، أي بنسبة 0.7%، لتستقر عند 70.95 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 49 سنتاً، بنسبة 0.7% أيضاً، لتصل إلى 65.82 دولاراً للبرميل. وكان خام برنت قد اقترب في وقت سابق من تسجيل أعلى مستوى إغلاق له منذ 31 يوليو الماضي، وكذلك خام غرب تكساس الوسيط من أعلى إغلاق له منذ الأول من أغسطس.
تأتي هذه التطورات في ظل تأكيد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، أن الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد يوم الخميس في جنيف. وذكر نائب وزير الخارجية الإيراني يوم الثلاثاء أن طهران مستعدة لاتخاذ أي خطوات ضرورية لإبرام اتفاق مع واشنطن، التي تسعى لتخلي إيران عن برنامجها النووي، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع مؤكدة عدم سعيها لتطوير سلاح نووي.
وفي سياق متصل بالتوقعات الاقتصادية، أشار بنك يو.بي.إس السويسري يوم الثلاثاء إلى توقعه انخفاضاً طفيفاً في أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، شريطة عدم حدوث أي تصعيد في التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وتجدر الإشارة إلى أن مدير إدارة الموارد المعدنية في ولاية نورث داكوتا الأميركية صرح بأن أسعار النفط الخام الأميركي تتضمن حالياً علاوة مخاطر جيوسياسية تتراوح بين 3 و4 دولارات للبرميل نتيجة للتوترات بين واشنطن وطهران.
وتشير تقارير أخرى إلى استمرار التوترات، حيث أعلن مسؤول كبير في الخارجية الأميركية سحب الموظفين غير الأساسيين وأسرهم من السفارة الأميركية في بيروت وسط مخاوف متزايدة من صراع عسكري مع إيران. وفي سياق متصل بالإجراءات المضادة، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي. هذا وتعتزم المفوضية الأوروبية تقديم مقترح قانوني لحظر دائم على واردات النفط الروسي بحلول 15 أبريل.