زيمبابوي تحظر فوراً تصدير جميع المعادن الخام لتعزيز السيطرة على الموارد

زيمبابوي تحظر فوراً تصدير جميع المعادن الخام لتعزيز السيطرة على الموارد
مشاركة الخبر:

أصدرت زيمبابوي قراراً مفاجئاً بحظر فوري وشامل لتصدير جميع المعادن الخام ومركزات الليثيوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز سيطرة الحكومة المركزية على مواردها المعدنية الحيوية، خاصة تلك الضرورية للتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

ووفقاً لبيان صادر عن وزارة المناجم، دخل الحظر حيز التنفيذ "فور صدور القرار وحتى إشعار آخر"، وشمل المعادن التي كانت قيد النقل بالفعل. ونقل البيان عن وزير المناجم، بوليت كامبامورا، تأكيده أن الحكومة "تعتمد على تعاون قطاع التعدين في هذا الإجراء الذي اتُخذ تحقيقاً للمصلحة الوطنية".

تأتي هذه الخطوة في سياق أولوية عالمية متزايدة لتأمين المعادن الاستراتيجية اللازمة لتصنيع بطاريات المركبات الكهربائية والصناعات الدفاعية. وقد دفعت المنافسة الدولية الدول الأفريقية الغنية بهذه الموارد إلى تشديد قبضتها على عمليات التعدين، وتحفيز الشركات، أو إلزامها، بمعالجة الخامات محلياً بهدف زيادة الإيرادات الوطنية.

وأشار الوزير كامبامورا إلى أن زيمبابوي ستبدأ "قريباً مشاورات مع القطاع حول التوقعات الجديدة وسبل المضي قدماً"، مؤكداً تصميم الحكومة على ضمان الشفافية، والمعالجة المحلية، وإضافة القيمة، والمساءلة في تصدير ثرواتها المعدنية.

تجدر الإشارة إلى أن زيمبابوي، التي تمتلك أكبر احتياطيات الليثيوم في القارة الأفريقية وتصدره بكميات كبيرة إلى الصين، كانت قد أعلنت سابقاً عن حظر تصدير مركزات الليثيوم تحديداً، على أن يبدأ تنفيذه في يناير 2027، مما كان سيلزم القطاع ببناء مصانع تكرير محلية. وبالإضافة إلى الليثيوم، تزخر البلاد باحتياطيات كبيرة من معادن مجموعة البلاتين، والنحاس، والنيكل.

ويُعدّ قطاع التعدين رافداً اقتصادياً حيوياً لزيمبابوي، حيث تشير بيانات البنك الدولي إلى أنه يساهم بنسبة 14.3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مما يجعله ثاني أكبر مساهم في الاقتصاد الوطني.