الصلو: مدرسة تحت احتلال مليشيا الاصلاح ومصير أطفال في خطر
تتجدد المأساة في مديرية الصلو مع أولى زخات المطر، حيث تكشف مدرسة القابلة عن وجه قاتم للانتهاكات التي تمارسها مليشيا تابعة لحزب الإصلاح، فقد حولت الجماعة هذا الصرح التعليمي إلى معتقل خاص، متجاهلةً القانون ومصير الأطفال وحرمة التعليم.
يدار هذا المعتقل بعقلية المليشيا، ويشرف عليه عناصر من الجماعة ينتحلون صفة قيادات شرطة المديرية، في مشهد يعكس حجم الانفلات الذي تعيشه المديرية تحت وطأة جماعة لا تعترف بالدستور أو القانون.
رغم توجيهات المحافظ الصريحة بإخلاء المدرسة التي تم احتلالها منذ سنوات، تواصل المليشيا تمردها ورفضها تنفيذ الأوامر. بينما يُجبر أطفال منطقة القابلة على الدراسة في مبنى قديم متهالك، يهدد حياتهم في كل لحظة. وقد تحولت المخاوف إلى واقع مؤلم عندما انهار جزء من سقف المدرسة على رؤوس التلاميذ، مما أدى إلى إصابة طفلين، في حادثة تكشف حجم الاستهتار بحياة الأبرياء.
ما يحدث في الصلو ليس مجرد تجاوز عابر، بل هو جريمة مكتملة الأركان بحق الطفولة والتعليم والإنسان. تواصل هذه المليشيات إذلال أبناء المديرية وانتهاك حقوقهم دون أي صفة قانونية، مستندة إلى فرض واقع بالقوة.
ويقول بعض الاهالي من هنا، نرفع صوتنا عالياً مؤكدين أننا لن نصمت عن المطالبة بتحرير مدرسة القابلة وإنهاء هذا الكابوس. نحمل قيادة الشرعية والمجلس الرئاسي المسؤولية الكاملة عن هذا الصمت المريب، ونطالب بتحرك عاجل وحاسم يعيد للدولة هيبتها وينقذ الأطفال من خطر يتهدد حياتهم يومياً.
القضية لم تعد تحتمل التأجيل، والسكوت أصبح شراكة في الجريمة. هذه صرخة حق لن تخمد حتى تعود المدرسة لأهلها ويعود القانون سيد الموقف.