فصائل عراقية تعلن استعدادها لحرب طويلة ضد القوات الأمريكية وسط تصعيد إقليمي
أعلنت فصائل مسلحة عراقية عن استعدادها لخوض مواجهة طويلة الأمد ضد القوات الأمريكية المتمركزة في العراق، في ظل تصاعد التوترات الحاد بين هذه المجموعات والوجود العسكري الأمريكي، مما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار البلاد وأمن المنطقة.
جاء هذا الإعلان بالتوازي مع تطورات سياسية وعسكرية أمريكية لافتة، حيث أحيط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخيارات عسكرية محتملة ضد إيران من قبل الأدميرال براد كوبر، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط ورئيس القيادة المركزية الأمريكية، وذلك وفقًا لمصدر مطلع تحدث لشبكة "إيه بي سي". وقد حضر هذا الاجتماع الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة والمستشار العسكري الأعلى للرئيس.
وتكتسب هذه الإحاطة العسكرية أهمية خاصة كونها جاءت في اليوم ذاته الذي أُجريت فيه محادثات غير مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في جنيف، تناولت البرنامج النووي والصاروخي الباليستي الإيراني. وفي سياق متصل، أشارت مصادر مطلعة إلى أن بعض مسؤولي إدارة ترامب وممثلين عن الحزب الجمهوري قد دعوا سرًا إلى أن تتولى إسرائيل زمام المبادرة في توجيه ضربات ضد إيران بدلاً من أن تبادر الولايات المتحدة بالعمل العدائي، رغم أن مصادر أخرى أكدت أن خيار العملية المشتركة الأمريكية الإسرائيلية لا يزال مطروحاً على الطاولة.
وتشهد المنطقة حالياً انتشاراً مكثفاً لسفن وطائرات مقاتلة أمريكية قريبة من الحدود الإيرانية. ويتوقع مسؤولون دفاعيون أنه في حال شنت إسرائيل هجوماً، فمن شبه المؤكد أن الرد الإيراني سيكون وشيكاً، فيما يرى محللون أن الرئيس ترامب قد يجد مبرراً لتدخل الولايات المتحدة في الصراع باعتباره تنفيذاً لسياسة الدفاع عن إسرائيل المتبعة منذ عقود.
وكشفت مصادر للشبكة الأمريكية أن الخيارات المطروحة أمام ترامب تشمل توجيه ضربة محدودة تستهدف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والمواقع النووية كنوع من الإنذار لإجبار طهران على تلبية المطالب الأمريكية، في حين تخضع أيضاً لدراسة خيارات لعملية أوسع نطاقاً تستهدف عدداً كبيراً من الأهداف على مدى زمني أطول.